Skip to content

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج كتاب الطهارة باب التيمم

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ابن الملقن

Printed page ١/ ١٤٦

والثاني: لا، كما لا يصليها قاعداً على الصحيح، والثالث: إن تعينت فكالفرائض وإلا فكالنوافل، وَأَنَّ مَنْ نَسِيَ إِحْدَى الْخَمْسِ كَفَاهُ تَيَمُّمٌ لَهُنَّ، لأن الفرض واحد وما عداه وسيلة، والثاني: يجب لكل واحدة تيمم، لأن فعل الجميع واجب فيطلب لكل واحدة واحد، وِإِنْ نَسِيَ مُخْتَلِفَتَيْنِ، أي كظهر وعصر، صَلَّى كُلَّ صَلاَةٍ بِتَيَمُّمٍ، أي فيصلي الخمس بخمس تيممات، وَإِنْ شَاءَ تَيَمَّمَ مَرَّتَيْنِ وَصَلَّى بِالأَوَّلِ أَرْبَعاً وَلاءً، أي كالصبح والظهر والعصر والمغرب، وَبِالثَّانِي أَرْبَعاً لَيْسَ مِنْهَا الَّتِي بَدَأَ بِهَا،

أي كالظهر والعصر والمغرب والعشاء، فيخرج عما عليه بيقين؛ لأنه أدَّى الصبح بتيمم والعشاء بتيمم، وكلٌّ من الظهر والعصر والمغرب بتيممين، والوجه الثاني: أن يصلى مرتين بكلٍّ يتيمم الخمس، ووصفه في الروضة بالشذوذ خلاف ما اقتضاه إيراده هنا، وقوله ولاءً لم أَرَ لاشتراطه معنى، أَوْ مُتَّفِقَتَيْنِ، أي كظهرين ونحوها، صَلَّى الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ بِتَيَمُّمَيْنِ، هذا هو الأصح، وقيل: يلزمه عشر تيممات.

فَصْلٌ: وَلاَ يَتَيَمَّمُ لِفَرْضٍ قَبْلَ وَقْتِ لِعْلِهِ، لأنه طهارةُ ضرورة، ولا ضرورةَ قبل دخول الوقت، والمنذور المتعلق بوقت معين كالفرض قاله في التتمة، قال في الكفاية: ويظهر تخريجه على القاعدة المعروفة، وَكَذَا النَّفْلُ الْمُؤَقَّتُ فِي الأَصَحِّ، كالفرض، والثاني: يجوز قبل وقته؛ لأن أمر النوافل أوسع، واحترز بالوقت عن المطلق فإنه يتيمم له كل وقت إلاّ وقت الكراهة في الأصح.

فَرْعٌ: الجنازة كالنفل قاله الرافعي وكلام المصنف يوهم الحاقها بالفرض.

فَصْلٌ: وَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلاَ تُرَاباً لَزِمَهُ فِي الْجَدِيدِ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَرْضَ، لأنه مأمور بها بالطهارة؛ فإذا عجز عنها أتى بما يقدر عليه كما لو عجز عن ستر العورة، وَيُعِيدَ، أي يقضي؛ لأنه عذر نادر غير متصل (٢٥٦)، وفي القديم ثلاثة أقوال؛ أحدها: