Skip to content

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج كتاب الطهارة باب مسح الخف

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ابن الملقن

Printed page ١/ ١١٣

وَيَكْفِي مُسَمَّى مَسْحٍ، لأن المسح ورد مطلقاً ولم يصح في تقديره شئ؛ فتعين الاكتفاء بما ينطلق عليه الأسم، ولو غسله أجزاه على الأصح، نعم يُكْرَهُ، يُحَاذِي الْفَرْضَ، أي من الظاهر، لأنه بدل عنه، إِلاَّ أَسْفَلَ الرّجْلِ وَعَقِبَهَا فَلاَ عَلَى الْمَذْهَبِ، لأن الباب باب اتباع، ولم يؤثر فيه الاقتصار على الأسفل، وقيل: بالإجزاء فيهما قطعاً، لأنهما محاذيان محل الفرض، فَأَشبها المحاذي لمشط الرجل، ورجح الرافعي في الأُولى طريقة القولين، وحكى في الثانية ثلاثة طرق، وعبارة أصل الروضة: لا يجزئ على المذهب، وقيل: العَقِبُ أَوْلَى بالجواز من الأسفل، وقيل: أولى بالمنع.

قُلْتُ: حَرْفُهُ كَأَسْفَلِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ، لاشتراكهما في عدم الرؤية غالباً؛ قاله البغوي وغيره، لكن مقتضى كلام الرافعى وغيره أنه كأعلاه.

وَلاَ مَسْحَ لِشَاكٍّ فِي بَقَاءِ الْمُدَّةِ، رجوعاً إلى الأصل، فَإِنْ أَجْنَبَ وَجَبَ تَجْدِيدُ لُبْسٍ، أي بعد الغسل إن أراد المسح لأمر الشارع به كما صححه الترمذي (١٨٠)،

وَمَنْ نَزَعَ وَهُوَ بِطُهْر الْمَسْحِ غَسَلَ قَدَمَيْهِ، لأن الأصلَ غسلهما؛ والمسحُ بدلٌ، فإذا زال؛ وجب الرجوع إلى الأصل، وَفِي قَوْلٍ: يَتَوَضَّأُ، لأنها عبادة بطل بعضها فبطل كلها كالصلاة، وقيل: لا يستأنف؛ ولا يغسل رجليه، بل يصلي؛ حكاه الأستاذ أبو إسحاق الاسفرايني وجهاً في مصنف له في أصول الفقه؛ وهو غريب نقلاً مختاراً دليلاً.