عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
الفروع، فَإِنْ مَسَحَ حَضرَاً، ثُمَّ سَافَرَ؛ أَوْ عَكَسَ، أي مسح سفراً، ثم أقام، لَمْ يَسْتَوْفِ مُدَّةَ سَفَرٍ، تغليباً للحضر.
وَشَرْطُهُ أَنْ يُلْبَسَ بَعْدَ كَمَالِ طُهْرٍ، لحديث أبي بكرة [أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرْخَصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلاَثةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ وَلِلْمُقِيْمِ يَوْماً وَلَيْلَةَ إِذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا] قال. البخاري: حسن (١٧٦)، والمتيمم لا لفقد الماء، يمسح لما يحل لو بقى طهره، سَاتِراً مَحَلَّ فَرْضِهِ، أي من كل الجوانب لا من الأعلى، ويُجْزِئُ الشَّفَّافُ كالزُّجاج بخلاف رؤية المبيع من ورائه، طَاهِراً، لأن الخف بدل عن الرِّجْلِ، يُمْكِنُ تِبَاعُ الْمَشْيِ فِيهِ لِتَرَدُّدٍ؛ مُسَافِرٍ لِحَاجَاتِهِ، لأن غيره لا تدعُ الحاجة إليه؛ فلم تتناوله الرخصة، قِيلَ: وَحَلاَلاً، لأن الرخص لا تناط بالمعاصي، والأصح: أنه لا يشترط، لأن المعصية لا تختص باللبس فلم تمنع الصحة، كالذبح بسكين مغصوبة.
وَلاَ يُجْزِىُ مَنْسُوجٍ لاَ يَمْنَعُ مَاءً، أي لعدم صفاقته، فِي الأَصَحِّ، لأنه لا يعد حائلاً، والثاني: يُجْزِئُ؛ كخف انثقبت ظهارته في موضع وبطانته في موضع آخر،