Printed page ١/ ٣٧
من قال: يسجد على غير وضوء" هذا لفظه (١) .
واحتجَّ الموجبون للوضوء له بأنه صلاة, قالوا: فإنه له تحريم وتحليل, كما قاله بعض أصحاب أحمد والشافعي (٢) . وفيه وجه أنه يتشهَّد له (٣) , وهذا حقيقة الصلاة.
والمشهور من مذهب أحمد عند المتأخرين أنه يسلّم له (٤) .
وقال عطاء وابن سيرين: إذا رفع رأسه يسلم (٥) .
وبه قال إسحاق بن راهويه (٦) ، واحْتَجّ (٧) لهم بقوله: "تحريمها التكبير, وتحليلها التسليم".
قالوا: ولأنه يُفعل تبعًا (٨) للإمام, ويعتبر أن يكون القارئ يصلح إمامًا
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) كذا قال المصنف، والذي في "الصحيح" في كتاب سجود القرآن: "باب سجود المسلمين مع المشركين. والمشرك نَجَسٌ ليس له وضوء. وكان ابن عمر ﵄ يسجد على غير وضوء". ↩︎
(٢) انظر "المجموع": (٤/ ٦٣ - ٦٤)، و"المغني": (٢/ ٣٥٨). ↩︎
(٣) ينظر "الإنصاف": (٢/ ١٩٨). ↩︎
(٤) انظر "المغني": (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣)، و"الإنصاف": (٢/ ١٩٨). ↩︎
(٥) حكاه عنهما ابن المنذر في "الأوسط": (٥/ ٢٧٩)، والخطابي في "المعالم": (٢/ ١٢٠ - بهامش مختصر المنذري)، والبغوي في "شرح السنة": (٣/ ٣١٥). وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٢٠١)، وعبد الرزاق: (٣/ ٣٤٩) عن ابن سيرين وأبي قلابة. لكن روى ابن أبي شيبة (٤٢٠٥) عن عطاء أنه لم يكن يسلم فيها. ↩︎
(٦) كما في "مسائل الكوسج لأحمد وإسحاق": (٢/ ٧٥٠ - ٧٥١). ↩︎
(٧) ينظر الحاشية (٥) في الصفحة الآتية. ↩︎
(٨) الأصل: "تبع". ↩︎