Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٨

للمستمع, وهذا حقيقة الصلاة.

قال الآخرون: ليس معكم باشتراط الطهارة له كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس صحيح. وأما استدلالكم بقوله: "تحريمها التكبير, وتحليلها التسليم"، فهو من أقوى ما يحتجُّ به عليكم. فإنَّ أئمة الحديث والفقه ليس فيهم أحدٌ قطّ نقل عن النبي ﷺ ولا عن أحدٍ من أصحابه أنه سلَّم منه, وقد أنكر أحمدُ السلامَ منه, قال الخطَّابي: وكان أحمد لا يعرف التسليم في هذا (١). وقال الحسن البصري: [ليس في السجود تسليم] (٢). ويُذكر نحوه عن إبراهيم النخعي (٣) , وكذلك المنصوص عن الشافعي أنه لا يسلِّم فيه (٤).

والذي يدلُّ على ذلك: أن الذين قالوا: يسلَّم منه, إنّما احتجّوا بقول النبي ﷺ: "وتحليلها التسليم"، وبذلك احتجَّ لهم إسحاق (٥) , وهذا