Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٢

حديث أبي حُميد "ويختمُ صلاتَه بالتسليم" (١) فنِسْبةُ التسليم إلى آخرها كنِسْبة تكبيرة الإحرام إلى أولها. فقول: "الله أكبر" أول أجزائها, وقول: "السلام عليكم" آخر أجزائها.

ثم لو سُلِّم أنه ليس جزءًا منها، فإنه تحليلٌ لها لا يخرَج منها إلا به, وذلك لا ينفي وجوبه, كتحلّلات الحجّ, فكونه تحليلًا لا يمنع الإيجاب.

فإن قيل: ولا يقتضيه (٢). قيل: إذا ثبت انحصار التحليل في التسليم (٣) تعيّن الإتيانُ به. وقد تقدَّم بيانُ الحصر من وجهين.

فصل

وقد دلَّ هذا الحديث على أن كلّ ما تحريمه التكبير وتحليله التسليم فمفتاحه الطهور, فيدخل في هذا الوتر بركعة, خلافًا لبعضهم (٤). واحتجَّ بقوله ﷺ: "صلاةُ الليل والنهار مَثْنى مَثْنى" (٥).