تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٣٦
صلاة ما دام يَعْمِدُ إلى الصلاة" (١).
فالطواف وإن سُمِّي صلاةً، فهو صلاةٌ بالاسم العام, ليس بصلاة [ق ٩] خاصّةٍ, والوضوء إنما يشترط للصلاة الخاصّة ذاتِ التحريم والتحليل.
فإن قيل: فما تقولون في سجود التلاوة والشكر؟
قيل: فيه قولان مشهوران:
أحدهما: يُشترط له الطهارة. وهذا هو المشهور عند الفقهاء, ولا يَعرف كثيرٌ منهم فيه خلافًا, وربما ظنَّه بعضُهم إجماعًا (٢).
والثاني: لا يشترط له الطهارة, وهذا قول كثير من السلف, حكاه عنهم ابن بطَّال في "شرح البخاري" (٣). وهو قول عبد الله بن عمر, ذكره البخاري عنه في "صحيحه" (٤) فقال: "وكان ابن عمر يسجد للتلاوة على غير وضوء". وترجمة البخاري واستدلاله يدل على اختياره إياه, فإنه قال: "باب