مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
وَلَا يُسَنُّ تَجْدِيدُهُ، بِخِلَافِ الْوُضُوءِ. وَيُسَنُّ أَلَّا يَنْقُصَ مَاءَُ الْوُضُوءِ عَنْ مُدٍّ، وَالْغُسْلِ عَنْ صَاعٍ. وَلَا حَدَّ لَهُ
أكثره حرارةً كقسط (١) و أظفار (٢) فالنوى (٣) فالملح (٤)، فإن لم ترد الطيب فطين بل يكفي ماءٌ غير ماء الرفع؛ لحصول سنة النظافة (٥)، أما المحدة فتقتصر على قليل قسط أو أظفار؛ للحاجة، والمحرمة كالمحدة. ويكره للصائمة أيضاً فلو انقطع قبيل الفجر فنوت وأرادت الغسل بعده لم يسن لها التطيّب، (ولا يسن تجديده)؛ لأنه لم ينقل (بخلاف الوضوء) ولو لماسح الخف وإن كمل بالتيمم لنحو جرح؛ لخبر ((من توضأ على طهر كُتِب له عشر حسنات))، ومحلّه إذا صلّى بالأول ولو ركعة لا سجدة وطوافاً وإلا كره (٦) كالغسلة الرابعة، نعم لو قصد به عبادة مستقلة حرم (٧)؛ لتلاعبه، ومحلّه أيضا إذا لم يعارضه ما هو أهم منه وإلا لزم التسلسل. (ويسن أن لا يَنقص) وأن لا يزيد (ماءَُ الوضوء عن مد والغسل عن صاع)؛ للاتباع، أي إلا لحاجة فيهما كتيقن كمال الإتيان بجميع المطلوبات، ومحلّه أيضا فيمن بدنه قريب من اعتداله ﷺ ونعومته وإلا فبحسب اللائق به (ولا حَدَّ له) فلو نقص وأسبغ كفى، ويسن أن لا يغتسل لجنابة أو غيرها وأن لا يتوضأ لحدث أو غيره (٨) في ماء راكد لم يستبحر كنابع من عين غير جارية؛ لأنه قد يقذّره، وأن يدخل الماء بمئزر، وأن لا يزيل ذو حدث أكبر قبله شيئا من بدنه ولو نحو دمّ، وأن يغسل- كحائض ونفساء انقطع دمها -فرجه- والأكمل أن يتوضأ أيضا -عند إرادة نحو جماع أو نوم أو أكل أو شرب أو ذكر وإلا كره، وعلّة الأول زيادة النّشاط