Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج فصل في بيان أن القراض جائز من الطرفين والاستيفاء والاسترداد وحكم اختلافهما وما يقبل فيه قول العامل

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٢/ ٣٩٣

وَيُصَدَّقُ الْعَامِلُ بِيَمِينِهِ فِي قَوْلِهِ لَمْ أَرْبَحْ، أَوْ لَمْ أَرْبَحْ إلَّا كَذَا، أَوِ اشْتَرَيْتُ هَذَا لِلْقِرَاضِ أَوْ لِي، أَوْ لَمْ تَنْهَنِي عَنْ شِرَاءِ كَذَا، وَفِي قَدْرِ رَأْسِ المَالِ، وَدَعْوَى التَّلَفِ، ..

ربح بعدُ قُسِّم بينهما على ما شرطاه. (ويصدق العامل (١) بيمينه في قوله لم أربح) شيئا أصلا (أو لم أربح إلا كذا)؛ عملا بالأصل فيهما. ولو قال ربحت كذا ثم قال غلطت في الحساب أو كذبت لم يقبل; لأنه أقر بحق لغيره فلم يقبل رجوعه عنه، نعم له تحليف المالك وإن لم يذكر شبهة، ويقبل قوله بعد خسرت إن احتمل كأن عرض كسادٌ (أو اشتريت هذا للقراض أو لي) والعقد في الذمة; لأنه أعلم بقصده. أما لو كان الشراء بعين مال القراض فإنه يقع للقراض وإن نوى نفسه؛ لما تقرر أنه مع الشراء بالعين لا ينظر إلى مقصده، ثم إن نوى الشراء لنفسه سمعت بينة المالك (٢) أنه اشتراه بمال القراض ثم يسأل العامل فإن قال فسخت القراض حكم بفساد الشراء وإلا فلا يفسد ويقع للقراض كما مر (أو لم تنهني عن شراء كذا) سواء أطلق الإذن له ثم ادعى النهي مطلقا أو عن شيء مخصوص أم أذن له في شيء معين ثم ادعى أنه نهاه عنه، وتصويره (٣) بالثاني قاصر، بل ظاهر كلامهم أنهما لو اختلفا في عقد القراض هل اشتمل على النهي عن كذا مما لا يفسد شرطه صُدِّق العامل أيضا (و) يصدق العامل بيمينه أيضا (في) جنس أو (قدر رأس المال) وإن كان هناك ربح; لأن الأصل عدم دفع زيادة إليه (و) في (دعوى التلف) على التفصيل الآتي في الوديع (٤) ; لأنه أمين مثله، ومن ثم ضمن بما يضمن به كأن خلط مال القراض بما لا يتميز به ومع ضمانه لا ينعزل كما مر فيقسم الربح على قدر المالين، نعم لو أخذ ما لا يمكنه القيام به فتلف بعضه ضمنه; لأنه فرط بأخذه. ولو ادعى المالك بعد التلف أنه قرض والعامل أنه قراض حُلِّف العامل (٥) فإن أقاما حينئذٍ بينتين