Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج فصل في صيغتي الضمان والكفالة ومطالبة الضامن وأدائه وتوابع لذلك

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٢/ ٢٤٣

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُمَا بِشَرْطٍ وَلَا تَوْقِيتُ الْكَفَالَةِ. وَلَوْ نَجَّزَهَا وَشَرَطَ تَأْخِيرَ الْإِحْضَارِ شَهْرًا جَازَ، وَأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الحَالِّ مُؤَجَّلًا أَجَلًا مَعْلُومًا. وَأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ المُؤَجَّلِ حَالًّا، وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ التَّعْجِيلُ. وَلِلْمُسْتَحِقِّ مُطَالَبَةُ الضَّامِنِ وَالْأَصِيلِ

وجود قرينة أي لتجعله كناية ثم يلزم بالنية المتقدمة (والأصح أنه لا يجوز) شرط الخيار للضامن أو الكفيل (١) أو أجنبي، ولا (تعليقهما) أي الضمان والكفالة (بشرط)؛ لأنهما عقدان كالبيع (ولا توقيت الكفالة) كأنا كفيل به إلى شهر وإن لم يقل (٢) وأنا بعده بريء كما لا يجوز توقيت الضمان جزما (ولو نجزها وشرط تأخير الإحضار شهرا) كضمنت إحضاره بعد شهر -أي ونوى تعلق بعد بإحضاره فإن علقه بضمنت فواضح أنه يبطل، وإن أطلق صحّ؛ لأن كلام المكلف يصان عن الإلغاء- (جاز)؛ لأنه التزام لعمل في الذمة فكان كعمل الإجارة يجوز حالا ومؤجلا. وخرج بشهرا مثلا نحو الحصاد فلا يصح التأجيل إليه (وأنه يصح ضمان الحال مؤجلا أجلا معلوما) فيثبت الأجل في حق الضامن؛ لأن الضمان تبرع وتدعو الحاجة إليه فكان على حسب ما التزمه، ويصح زيادة الأجل ونقصه (وأنه يصح ضمان المؤجل حالا (٣)؛ لتبرعه بالتزام التعجيل فصح كأصل الضمان (و أنه لا يلزمه التعجيل) كما لو التزم الأصيل التعجيل فيثبت الأجل في حقه أو حق وارثه تبعا، فلو مات الأصيل حلَّ عليه أيضا، نعم فيما إذا ضمن مؤجلا لشهرين مؤجلا لشهر لا يحل بموت الأصيل إلا بعد مضي الأقصر (وللمستحق (٤) الشامل للمضمون له ولوارثه -لا للمحتال- (مطالبة الضامن) وضامنه وهكذا وإن كان بالدين رهن وافٍ (والأصيل) اجتماعا وانفرادا وتوزيعا بأن يطالب كلا ببعض الدين؛ لبقاء الدين على الأصيل وللخبر السابق ((الزعيم غارم)). ولو أفلس الأصيل فطلب الضامن بيع ماله -أي الأصيل- أوّلاً أجيب إن ضمن بإذنه وإلا فلا؛ لأنه موطن نفسه على عدم الرجوع.