Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٢/ ١٣٧

وَإِنْ كَانَ كَزَمَنِ نَهْبٍ فَكَشَرْطِ صَحِيحٍ عَنْ مُكَسَّرٍ فِي الْأَصَحِّ، وَلَهُ شَرْطُ رَهْنٍ وَكَفِيلٍ. وَيُمْلَكُ الْقَرْضُ بِالْقَبْضِ، وَفِي قَوْلٍ بِالتَّصَرُّفِ. وَلَهُ الرُّجُوعُ فِي عَيْنِهِ مَا دَامَ بَاقِيًا بِحَالِهِ فِي الْأَصَحِّ،

(وإن كان) للمقرض غرض (كزمن نهب) والمقترض مليء (١) (فكشرط) رد (صحيح عن مكسر) فيفسد العقد (في الأصح (٢)؛ لأن فيه جر منفعة للمقرض (وله) أي المقرض (شرط رهن وكفيل) عينا قياسا على ما مر في البيع وإقرار به وحده عند حاكم وإشهاد عليه; لأنه مجرد توثقه فله إذا اختل الشرط الفسخ وإن كان له الرجوع بلا شرط; لأن الحياء والمروءة يمنعانه منه. (ويملك القرض بالقبض) السابق في المبيع (وفي قول بالتصرف) المزيل للملك، وتظهر فائدة الخلاف في النفقة ونحوها وكذا في الإبراء فيصح على الأول؛ لأنه بملكه له انتقل بدله لذمته لا الثاني؛ لبقاء العين بملك المقرض فلم يصح الإبراء منها (وله) بناء على الأول (الرجوع في عينه ما دام باقيا) في ملك المقترض (بحاله) بأن لم يتعلق بها حق لازم (في الأصح) وإن دبره أو زال عن ملكه ثم عاد؛ لأن له طلب بدله عند فواته فعينه أولى، وللمقترض رده عليه قهرا. وخرج بحاله رهنه وكتابته وجنايته إذا تعلقت برقبته فلا يرجع فيه حينئذٍ، نعم لو أجرّه رجع فيه كما لو زاد، ثم إن اتصلت الزيادة أخذه بها وإلا فبدونها أو نقص فإن شاء أخذه مع أرشه أو مثله سليما، ويصدق المقترض أنه قبضه بهذا النقص (٣). وإذا رجع فيه مؤجرا فإن شاء صبر لانقضاء المدة ولا أجرة له وإن شاء أخذ بدله (٤).