مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ لِلْمُؤَدِّي غَرَضٌ صَحِيحٌ كَفَكِّ رَهْنٍ أُجْبِرَ، وَكَذَا لِمُجَرَّدِ غَرَضِ الْبَرَاءَةِ فِي الْأَظْهَرِ. وَلَوْ وَجَدَ المُسْلِمُ المُسْلَمَ إلَيْهِ بَعْدَ المَحِلِّ فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْأَدَاءُ إنْ كَانَ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ، وَلَا يُطَالِبُهُ بِقِيمَتِهِ لِلْحَيْلُولَةِ عَلَى الصَّحِيحِ،
(وإلا) يكن له غرض صحيح في الامتناع (فإن كان للمؤدي غرض صحيح كفك رهن) أو براءة ضامن أو خوف انقطاع الجنس عند الحلول (أجبر (١) ; لأن امتناعه حينئذ تعنت (وكذا) يجبر إن أتى إليه به (لمجرد غرض البراءة في الأظهر) أوْ لا لغرض أصلا؛ لتعنته، ولو تعارض غرضاهما قدم غرض المؤدَّى إليه، ولو أصر على الامتناع بعد الإجبار أخذه الحاكم أمانة عنده له وبرئ المدين، ولو أحضر المسلم فيه الحال في مكان التسليم لغرض غير البراءة أجبر المسلم على قبوله أو لغرضها أجبر عليه أو على الإبراء؛ لأن امتناعه وقد وجد زمان التسليم ومكانه عناد بخلاف المؤجل والحال المحضر في غير محل التسليم. ولا فرق هنا بين زمن الخوف وغيره (ولو وجد المسلم المسلم إليه بعد المحِل في غير محَل التسليم) أي مكانه المعين بالشرط أو العقد عليه فله الدعوى عليه بالمسلم فيه وإلزامه بالسفر معه لمحل التسليم أو يوكل ولا يُحْبَس؛ لأنه لو امتنع (لم يلزمه الأداء إن كان لنقله) من محل التسليم إلى محل الظفر (مؤنة) ولم يتحملها المسلم (٢)؛ لتضرر المسلم إليه بذلك بخلاف ما لا مؤنة لنقله كيسير نقد وما له مؤنة وتحملها المسلم؛ إذ لا ضرر حينئذ، ولا نظر لكونه في ذلك المحل أغلى منه بمحل التسليم (٣) (ولا يطالبه بقيمته للحيلولة (٤) على الصحيح)؛ لمنع الاستبدال عن المسلم فيه، نعم له الفسخ (٥) وأخذ رأس ماله وإلا فبدله كما لو انقطع.