مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
وَتِرْيَاقٍ مَخْلُوطٍ، وَالْأَصَحُّ صِحَّتُهُ فِي المُخْتَلِطِ المُنْضَبِطِ كَعَتَّابِيٍّ وَخَزٍّ وَجُبْنٍ وَأَقِطٍ وَشَُهْدٍ وَخَلِّ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ، لَا الخُبْزِ فِي الْأَصَحِّ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ. وَلَا يَصِحُّ فِيمَا نَدَرَ وُجُودُهُ كَلَحْمِ الصَّيْدِ بِمَوْضِعِ الْعِزَّةِ، وَلَا فِيمَا لَوِ اسْتُقْصِيَ وَصْفُهُ عَزَّ وُجُودُهُ كَاللُّؤْلُؤِ الْكِبَارِ وَالْيَوَاقِيتِ
وأقدارها ومن ثم صح في خف أو نعل مفردٍ إن كان جديدا من غير جلد كثوب مخيط جديد لا ملبوس (وتَِرياق (١) مخلوط) بخلاف النبات أو الحجر
(والأصح صحته في المختلط) بالصنعة (المنضبط) عند أهل تلك الصنعة المقصود الأركان (كعتابي) من قطن وحرير (وخز) من إبريسم (٢) ووبر أو صوف بشرط علم أو ظنّ العاقدين بوزن كل من أجزائه (و) في المختلط خلقة أو المختلط بغير مقصود لكنه من مصلحته فمن الثاني (٣) نحو (جبن وأقط) وما فيهما من الملح والأنفحة من مصالحهما، والمراد بالجبن الجديد منه (٤)؛ لأن قديمه سريع التغير ولا ينضبط بخلاف عتيق نحو التمر (و) من الأول (٥) نحو (شَُهد) وهو عسل النحل بشمعه خِلقة (و) من الثاني أيضا نحو (خل تمر أو زبيب) ولا يضر الماء; لأنه من مصلحته (لا الخبز في الأصح عند الأكثرين)؛ لاختلاف تأثير النار فيه. (ولا يصح فيما ندر وجوده كلحم الصيد بموضع العزة) ولو بأن لم يعتد نقله إليه للبيع؛ إذ لا وثوق بتسليمه حينئذ (ولا) يصح أيضا (فيما لو استقصي وصفه) الذي لا بد منه لصحة السلم فيه (عز وجوده)؛ لما ذكر (كاللؤلؤ الكِبار) أو الصغار (٦) (واليواقيت)؛ إذ لابد فيهما من ذكر الشكل والحجم والصفاء مع الوزن واجتماع ذلك نادرٌ.