مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
وَالْأَصَحُّ حِلُّ حَمْلِهِ فِي أَمْتِعَةٍ، وَتَفْسِيرٍ، وَدَنَانِيرَ لَا قَلْبِ وَرَقِهِ بِعُودٍ فِي الْأَصَحِّ، وَأَنَّ الصَّبِيَّ المُحْدِثَ لَا يُمْنَعُ. قُلْتُ: الْأَصَحُّ حِلُّ قَلْبِ وَرَقِهِ بِعُودٍ وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ، وَاَللهُ أَعْلَمُ
(والأصح حل حمله) مع الكراهة (في) أي مع (أمتعة) بل متاع ومثله حمل حامله (١) أو ربط متاع معه، والشرط في الكلّ قصد المتاع فقط؛ لأن المصحف تابع حينئذٍ، فإن أطلق حرم (٢) قياس استواء قرآن وتفسير، وإن قصد المصحف فقط حرم كذلك (٣)، ولو قصدهما فالقياس الحرمة (٤). والمس هنا كالحمل فلو وضع يده فأصاب بعضها المصحف وبعضها غيره تأتى فبه التفصيل المذكور، (و) يحلّ حمله ومسّه (٥) في نحو ثوب كُتِب عليه و (تفسير (٦) أكثر منه مع الكراهة؛ لأن نحو التفسير حينئذ هو المقصود، بخلاف ما لو كان التفسير أقل أو مساوٍ للقرآن المقصود حينئذٍ، والعبرة في القلّة والكثرة بالحروف المرسومة؛ لأن المدار هنا على المحمول، وعليه فيعتبر العدّ في القرآن برسمه بالنسبة لخط المصحف الإمام؛ لأن رسمه لا يقاس عليه، ويعتبر في التفسير رسمه على قواعد علم الخطّ؛ لعدم ورود شيء فيه فرجعنا إلى قواعد أهله. ولو شكّ كونه أكثر أو مساوٍ حَلَّ؛ لعدم تحقق المانع (٧) (ودنانير) عليها قرآن؛ لأنه لم يقصد للدراسة والحفظ، ولذا حلّ أكل طعام وهدم جدار نقش عليهما (لا قلب ورقه بعود) مثلاً ولو كانت قائمة (في الأصح)؛ لأنه لانتقاله بفعله صار كالحامل (وأن الصبيّ) المميز -ولا يُمَكَّن غيره- (المحدث) ولو حدثاً أكبر (لا يمنع) عند حاجة تعلّمه ودرسه ووسيلتهما كحمله للمكتب والإتيان به للمعلِّم ليعلمه منه، وذلك؛ لمشقّة دوام طهره، (قلت: الأصح حِلُّ قلب ورقه بعودٍ) أو نحوه (وبه قطع العراقيون والله أعلم)؛ لأنه ليس بحمل ولا في