Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج كتاب الحج

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ١/ ٥٣٧

فَإِنْ لَحِقَهُ بِالرَّاحِلَةِ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ اُشْتُرِطَ وُجُودُ مَحْمِلٍ، وَاشْتُرِطَ شَرِيكٌ يَجْلِسُ فِي الشِّقِّ الْآخَرِ، وَمَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ، وَهُوَ قَوِيٌّ عَلَى المَشْيِ يَلْزَمُهُ الحَجُّ، فَإِنْ ضَعُفَ فَكَالْبَعِيدِ،

مشقة; لأنها من شأنه حينئذ، نعم هو الأفضل -ولو لمرأة لا يُخْشَى عليها فتنة منه بوجهٍ-؛ خروجا من خلاف من أوجبه. ولو قدر على استئجار راحلة إلى دون مرحلتين وعلى مشي الباقي لم يلزمه; لأن تحصيل سبب الوجوب لا يجب، (فإن لحقه) أي الذكر (بالراحلة مشقة شديدة)، وهي ما يبيح التيمم (١) أو يحصل به ضرر لا يحتمل عادة (اشترط وجود مَحمِل (٢)؛ دفعا للضرر، فإن لحقته بالمحمل اشترط نحو كنيسة (٣)، فإن لحقته بها فمحفة (٤)، فإن لحقته بها فسرير يحمله رجال. أما المرأة والخنثى فيشترط في حقهما القدرة على المحمل وإن اعتادا غيره كنساء الأعراب; لأنه أستر لهما. (واشترط) وجود (شريك) إن لم يسهل (٥) معادلته بما يحتاج لاستصحابه أو يريده معه (يجلس في الشق الآخر) بشرط أن تليق به مجالسته بأن لا يكون فاسقا ولا مشهورا بنحو مجون أو خلاعة، ولا شديد العداوة له، وليس به نحو برص، وأن يوافقه على الركوب بين المحملين إذا نزل لقضاء حاجة، (ومن بينه وبينها) أي مكة (دون مرحلتين) وإن كان بينه وبين عرفة مرحلتان (وهو قوي على المشي يلزمه الحج)؛ لعدم المشقة غالبا، ولا عبرة بقربه من عرفة إن بعد عن مكة (فإن ضعف) عن المشي بحيث يلحقه به المشقة السابقة (فكالبعيد) أما الحبو فلا يجب مطلقا؛ لعظم مشقته.