Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج كتاب الحج

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ١/ ٥٣٤

وَإِنَّمَا تَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ مِنَ المُسْلِمِ المُمَيِّزِ، وَإِنَّمَا يَقَعُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ بِالمُبَاشَرَةِ إذَا بَاشَرَهُ المُكَلَّفُ الحُرُّ، فَيُجْزِئُ حَجُّ الْفَقِيرِ دُونَ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ

قياسا على الصبي. وحيث صار المولى محرما وجب أن يفعل به ما يمكن فعله (١) كإحضاره عرفة وسائر المواقف ومنها الرمي فيلزمه إحضاره إياه حالة رميه عنه -وإن لم يتصور منه- والطواف والسعي به، وأن يفعل عنه ما لا يمكن كالرمي -بعد رميه عن نفسه- إن لم يقدر لو جعل الحصاة بيده أن يرمي بها، ولا يعتد بجعلها بيده (٢) إلا إن رمى عن نفسه (٣)، ويصلي عنه سنة الطواف والإحرام ويشترط في الطواف به طهر الولي والصبي فيوضئه الولي وينوي عنه. وخرج بالصبي والمجنون المغمى عليه فلا يحرم أحد عنه؛ إذ لا ولي له (٤). وللسيد أن يحرم عن قنه الصغير لا البالغ، نعم الصبي المبعض يحرم عنه وليّه وسيده معا لا أحدهما وإن كانت مهايأة، ومع ذلك للسيد تحليله إلا في المهايأة إن أحرم في نوبته ووسعت نسكه فله حينئذ حكم الحر.

(وإنما تصح مباشرته من المسلم المميز) ولو قنا ككل عبادة بدنية، نعم تتوقف صحة إحرامه على إذن وليه كما مر أو سيده؛ لأن شأنه الاحتياج للمال وهو محجور عليه فيه، ويلزم الوليَ كلُّ دم لزم المولى وما زاد على مؤنته في الحضر، ومؤنة قضاء ما أفسده بجماعه؛ لوجود شروط جماع البالغ المفسد فيه؛ لأنه الذي ورَّطه في ذلك من غير حاجة ولا ضرورة.

(وإنما يقع) ما أتى به المحرم (عن) نذر إن كان مسلما مكلفا.

وعن (حجة الإسلام) وعمرته (بالمباشرة) عن نفسه أو عن ميت أو معضوب (إذا باشره المكلف) أي البالغ العاقل (الحر) ولو بالتبين (فيجزئ حج الفقير) وعمرته عن حجة الإسلام وعمرته أداء أو قضاء لما أفسده كما لو تكلف مريض حضور الجمعة (دون الصبي والعبد) إجماعا، هذا إن لم يدركا وقوف الحج وطواف العمرة كاملين وإلا بأن بلغ أو عتق قبل الوقوف أو الطواف أو في أثنائهما أو بعد الوقوف (٥) وعاد وأدركه (٦) قبل فجر النحر أجزأهما