Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ١/ ٤٨٦

وَثُبُوتُ رُؤْيَتِهِ بِعَدْلٍ، وَفِي قَوْلٍ عَدْلَانِ. وَشَرْطُ الْوَاحِدِ صِفَةُ الْعُدُولِ فِي الْأَصَحِّ، لَا عَبْدٍ وَامْرَأَةٍ

(وثبوت) ولو في أثنائه (١) وعليه فيقضون اليوم الأول (رؤيته (٢) في حق من لم يره تحصل بحكم القاضي بها بعلمه (٣)، وكذا بحكم مُحَكَّم لكن بالنسبة لمن رضي بحكمه فقط، و (بـ) شهادة (عدل) -ولو مع إطباق غيم لا يحيل الرؤية عادة- بلفظ أشهد أني رأيت الهلال أو أنه هَلَّ أو نحوهما بين يدي قاض وإن لم تتقدم دعوى، ولا بد من نحو قوله ثبت عندي أو حكمت بشهادته لكن ليس المراد هنا حقيقة الحكم; لأنه إنما يكون على معين مقصود، ومن ثم لو ترتب عليه حق آدمي ادعاه كان حكما حقيقيا -ولا يكفي قوله (٤): ((إن غدا أو الليلة من رمضان)) -؛ للخبر الصحيح أن ابن عمر ﵄ رآه فأخبر النبي ﷺ به ((فصام وأمر الناس بصيامه)). ولا يجوز لمن لم يره الشهادة برؤيته أو بما يفيدها ككونه هلّ وإن استفاض عنده ذلك بل وإن أخبره بها عدد التواتر وعلم به ضرورة، ولا يُكَلَّف الشاهد ذكر صفة الهلال ولا محله، نعم إن ذكر محله مثلا وبان الليلة الثانية بخلافه فإن أمكن عادة الانتقال لم يؤثر وإلا علم كذبه فيجب قضاء بدل ما أفطروه برؤيته. ولو تعارضا في محله مثلا عُمِل باتفاقهما على أصل الرؤية، ثم إن محل ثبوته بعدل إنما هو في الصوم وتوابعه كالتراويح والاعتكاف دون نحو طلاق وحلول دين مؤجل عُلِّق به، نعم إن تعلق بالرائي عومل به، وكذا إن تأخر التعليق عن ثبوته بعدل (٥)، (وفي قول عدلان. وشرط الواحد صفة العدول) في الشهادة الآتي (في الأصح، لا عبد وامرأة)، نعم يُكتفى بالمستور وهو من ظاهره التقوى ولم يُعَدَّل عند قاضٍ، وتقبل شهادة عدلين على شهادته. ولا أثر لتردد يبقى بعد الحكم بشهادته؛ للاستناد إلى ظن معتمد، نعم إن علم -غير القاضي- قادحا عمل به باطنا لا ظاهرا؛ لتعرضه للعقوبة، ويلزم الفاسقَ ومَن لا يُقْبَل العملُ برؤية نفسه، وكذا من اعتقد صدقه في إخباره