Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ١/ ٤٦٧

وَتَجِبُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَالمَجْنُونِ. وَكَذَا مَنْ مَلَكَ بِبَعْضِهِ الحُرِّ نِصَابًا فِي الْأَصَحِّ، وَفِي المَغْصُوبِ وَالضَّالِّ وَالمَجْحُودِ فِي الْأَظْهَرِ، وَلَا يَجِبُ دَفْعُهَا حَتَّى يَعُودَ

على بقية الورثة زكاة المال الموقوف؛ لضعف ملكهم. (وتجب في مال الصبي (١) والمجنون) والمحجور عليه بسفه، والولي مخاطب بإخراجها منه وجوبا إن اعتقد الوجوب سواء العامي (٢) وغيره، ولا عبرة باعتقاد المولى، ولا باعتقاد أبيه غير الولي؛ لخبر ((ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الصدقة))، ولا يعذر ولي المحجور إن رأى وجوبها وإن نهاه الإمام عن إخراجها فإن خافه أخرجها سرا، نعم إذا غلب على ظنه أن الحاكم يغرمه ما أخرجه ولو سرا عُذر، ثم إنه إن لم يعتقد الولي الوجوب فالاحتياط أن يحسب زكاته حتى يبلغ فيخبره بها، فإن اعتقد الوجوب فالاحتياط في حقه أن يرفع الأمر إلى لقاضٍ يرى وجوبها فيلزمه بها حتى لا يُرفع بعدُ لحنفي يغرمه إيَّاها، فيخير بين الإخراج وإن كان فيه خطر التضمين برفعه لحنفي وبين الرفع لمن يلزمه به أو بعدمه (٣)، ولو أخرها المعتقد للوجوب أثم ولزم المولى ولو حنفيا (٤) إخراجها إذا كمل، ومرّ تفصيل إخراج المغشوش أو الخالص بالنسبة للمحجور، (وكذا من ملك ببعضه الحر نصابا في الأصح)؛ لتمام ملكه، (وفي المغصوب) والمسروق (والضال) ومنه الواقع في بحر والمدفون المنسي محله (والمجحود) العين وسيأتي الدين (في الأظهر)؛ لوجود النصاب والحول (٥)، (ولا يجب دفعها حتى) يتمكن من المال -بأن يكون له به بينة أو يعلمه القاضي أو يقدر هو على خلاصه ولا حائل، ومَن عليه الدين موسرا به- أو (يعود) إليه فحينئذ يزكي للأحوال الماضية إن كانت الماشية سائمة ولم ينقص النصاب بما يجب إخراجه، فإذا كان نصابا فقط وليس عنده من جنسه ما يعوض قدر الواجب لم تجب زكاة ما زاد على