مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
فَالمُتَغَيِّرُ بِمُسْتَغْنًى عَنْهُ كَزَعْفَرَانٍ تَغَيُّرًا يَمْنَعُ إطْلَاقَ اسْمِ المَاءِ غَيْرُ طَهُورٍ، وَلَا يَضُرُّ تَغَيُّرٌ لَا يَمْنَعُ الِاسْمَ، وَلَا مُتَغَيِّرٌ بِمُكْثٍ وَطِينٍ وَطُحْلُبٍ، وَمَا فِي مَقَرِّهِ وَمَمَرِّهِ،
لازم -ولو ندىً وبخار طهور المُغْلَى، أو كان زلالاً (١) - بخلاف المتغير بما لا يضر والمقيَّد بغير لازم نحو ماء البئر، (فالمتغير بـ) مخاط طاهر وهو ما لا يمكن فصله (مستغنَىً عنه كزعفران) ومنيٍّ وثمر ساقط وملح جبلي ليس في مقر أو ممر (تغيراً يمنع إطلاق اسم الماء) ولو تقديراً كأن وقع فيه ما يوافقه كمستعمل وقع في ماء قليل، و كماء ورد منقطع الرائحة (٢) فإنه يُقدَّر وسطاً كريح لاذن (٣) ولون عصير (٤) وطعم رمان فإن تغير مع تقدير ذلك ضرَّ وإلا فلا؛ لأنه لما كان لموافقته لا يغير أعتبر بغيره كالحكومة (غير طهور) وإن تغير بما على عضو المتطهر. (ولا يضر تغير لا يمنع الاسم) ولو احتمالا بأن شكّ أهو كثير أم قليل، فإن تحقق التغير الكثير وشُك في زواله ضَرَّ (٥)، (ولا متغير) الميم؛ للتفنن (بِمَُِكث وطين وطحلُب) نابت من الماء أو ألقي فيه ولم يدق، وورق وقع بنفسه وإن تفتت وخالط، أما إن طرح الطحلب بعد دقّه أو الورق ثم تفتت فهو مخالط مضر (وما في مقرّه) ولو مخالطاً كقطران (٦) دُهن به باطن قربة (٧) (وممره) -كأن صنع من نورة فلا يضر وإن فحش التغير؛ لتعذر صون الماء عن ذلك-، ولو وُضِع من هذا المتغير على غيره فغيَّره لم يضر (٨)؛ لأنه طهور فهو كالتغير بالملح المائي.