Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ١/ ٣٨٤

ثُمَّ يُحَرِّفُهُ إلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ فَيَغْسِلُ الْأَيْسَرَ كَذَلِكَ فَهَذِهِ غَسْلَةٌ، وَتُسْتَحَبُّ ثَانِيَةٌ وَثَالِثَةٌ، وَأَنْ يُسْتَعَانَ فِي الْأُولَى بِسِدْرٍ أَوْ خِطْمِيٍّ ثُمَّ يُصَبُّ مَاءٌ قَرَاحٌ مِنْ فَرْقِهِ إلَى قَدَمِهِ بَعْدَ زَوَالِ السِّدْرِ، وَأَنْ يُجْعَلَ فِي كُلِّ غَسْلَةٍ قَلِيلُ كَافُورٍ، وَلَوْ خَرَجَ بَعْدَهُ نَجَسٌ وَجَبَ إزَالَتُهُ فَقَطْ،

(ثم يحرّفه إلى شقه الأيمن فيغسل الأيسر كذلك) وتحصل أصل السنة بالكيفية المندوبة في غسل الحي، ويحرم كبه على وجهه (فهذه غسلة، وتستحب ثانية وثالثة، و) يستحب في كل من هذه الثلاث ثلاث غسلات وذلك أنه يستحب (أن يستعان في الأولى) من كل من الثلاث (بسدر) وهو الأولى (أو خِطمي)؛ لإزالة الوسخ، ثم يزيل ذلك بغسلة ثانية، (ثم) بعد هاتين الغسلتين في كل غسلة من الثلاث (يصب ماء قَراح) أي خالص (من فرقه) والمراد أول جانب الرأس (إلى قدمه بعد زوال السدر) فالمجموع تسع، نعم يخير بين ما مر وأن يوالي الستّ التي بالسدر ثم يوالي الثلاث القراح، والأولى في صب القراح الكيفية المارة في غسلة السدر مع حصول السنة بصب جميعه عليه. وإن لم يحصل الإنقاء بالثلاثة المذكورة (١) زاد. ويسن وتر إن حصل بشفع، وإن حصل بهن لم يزد عليهن. ولا يسقط الفرض بغسلة تغير ماؤها بالسدر تغيرا كثيرا؛ لأنه يسلبه الطهورية سواء المخالطة له وهي الأولى والمزيلة له وهي الثانية، ويستحب الوضوء مع كل غسلة (٢)، (وأن يجعل في كل غسلة) من الثلاث التي بالماء الصرف في غير المُحْرِم (قليل كافور) مخالط بحيث لا يغيره تغيرا ضارا أو كثيرا مجاورا؛ لأنه يقوي البدن وينفِّر الهوام، والأخيرة آكد، ويكره تركه، ويُلَيِّن مفاصله بعد الغسل كأثنائه ثم ينشفه تنشيفا بليغا؛ لئلا يبتل كفنه فيسرع تغيره (٣). ويأتي بعد كلٍّ من وضوئه وغسله بذكر الوضوء بعده، ويسن ((اجعله من التوابين، أو اجعلني وإياه)). (ولو خرج بعده) أي الغسل وقبل التكفين (نجس وجب إزالته فقط)؛ لأن الفرض قد سقط بما وجد، وعليه لا يجب