Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج [تنبيه] لا تسمع دعوى دائن مفلس ثبت فلسه أنه وجد مالا حتى يبين سببه وقدره

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٤/ ٥٣٤

فَإِنْ تَلِفَتْ وَهِيَ مُتَقَوِّمَةٌ وَجَبَ ذِكْرُ الْقِيمَةِ

لفساد السلم، أو ادعى إتلافا أو حيلولة وطلب القيمة وقدرها سمعت. ولو وجبت قيمة المغصوب للحيلولة كفى ذكرها وحدها; لأنها الواجبة الآن، ولا بد أن يصرح في مذبوحة وحامل بأن قيمتها مذبوحة أو حاملا كذا. ومر في القضاء على الغائب ما يجب في ذكر العقار (١). والدعوى في مؤجَّر على المستأجر وإن كان لا يخاصم; لأنه بيده الآن دون مؤجِّره (فإن تلفت) العين (وهي متقوِّمة وجب ذكر القيمة) مع الجنس كعبد قيمته كذا; لأنها الواجبة حينئذ بخلاف المثلية لا بد من ذكر صفاتها ليجب مثلها. وقضية ذلك الاكتفاء في المتقومة التالفة بذكر القيمة وحدها، وقد تسمع الدعوى بالمجهول في صور كثيرة كوصية وإقرار (٢) ; لأن المقصود ثبوت الأصل لا غير، ودية وغرة؛ لانضباطهما شرعا، وممر أو مجرى ماء بملك الغير بل يكفي مجرد تحديد ملك الغير إن لم ينحصر حقه في جهة منه -بأن كان يستحق المرور في كافة جوانبها- وإلا وجب بيان قدره، بل قد لا تتصور إلا مجهولة وذلك فيما يتوقف تعيينه على القاضي كفرض مهر ومتعة وحكومة ورضخ ودعوى زوجة أو قريب النفقة؛ لأن نفقة الزوجة يتوقف تقديرها على النظر في إعسار الزوج وغيره وذلك خاص بالقاضي فسمعت على أن منها نحو الأدم وهو غير مقدر؛ لإناطته بالعادة ونظر القاضي، وما ذُكِر في القريب يتصور بمطالبته بنفقته الآن فتسمع دعواه بأنه امتنع من إنفاقي الآن مع احتياجي له. ويشترط للدعوى أيضا كونها ملزمة كما علم مما مر بأن يكون المدعى به لازما فلا تسمع بدين حتى يقول وهو ممتنع من أدائه، ولا بنحو بيع أو هبة أو إقرار حتى يقول وقبضته بإذن الواهب أو أقبضنيه ويلزم البائع أو المقر التسليم إلي، ويزيد المشتري إن لم ينقد الثمن وها هو ذا، أو والثمن مؤجل. ولا برهن -بأن قال هذا ملكي رهنته منه بألف- إلا إن قال وأحضرت الألف فيلزمه تسليم المرهون إلي إذا قبضه. وأن لا يناقضها دعوى أخرى (٣) وليس من ذلك من أثبت إعساره وأنه لا مال له ظاهرا ولا باطنا ثم ادعى على آخر بمال له; لأنه إن أطلقه