Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج [تنبيه] المراد بالمزكي هنا مبعوث الإمام ويسمى صاحب المسألة، وليس هو المزكي للشهود الآتي في قول المصنف

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٤/ ٤٤٩

وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُ لَفْظِ شَهَادَةٍ، وَ أَنَّهُ يَكْفِي: هُوَ عَدْلٌ، وَقِيلَ يَزِيدُ عَلَيَّ وَلِي، وَيَجِبُ ذِكْرُ سَبَبِ الجَرْحِ، وَيَعْتَمِدُ فِيهِ المُعَايَنَةُ أَوِ الِاسْتِفَاضَةُ،

(والأصح اشتراط لفظ شهادة) من المزكي كبقية الشهادات (و) الأصح (أنه يكفي) قول العارف بأسباب الجرح والتعديل، أي الموافق مذهبه لمذهب القاضي فيهما نظير ما تقرر بما فيه (١) (هو عدل) ; لأنه أثبت له العدالة التي هي المقصود، (وقيل يزيد عليَّ ولي) ; لأنه قد يكون يُظن صدقه في شيء دون شيء. ولا يجوز أن يزكي أحد الشاهدين الآخر. ولو عرف الحاكم والخصم اسم الشاهد ونسبه وعينه جازت تزكيته في غيبته كما يأتي. (ويجب ذكر سبب الجرح) -صريحا كزانٍ، ولا يكون به قاذفا (٢)؛ للحاجة مع أنه مسئول، أو سارق-؛ للاختلاف (٣) في سببه فوجب بيانه ليعمل القاضي فيه باعتقاده. ولو علم له مجرحات اقتصر على واحد؛ لعدم الحاجة لأزيد منه، بل لا يجوز جرحه بالأكبر؛ لاستغنائه عنه بالأصغر، فإن لم يبين سببه لم يقبل لكن يجب التوقف عن الاحتجاج به إلى أن يبحث عن ذلك الجرح كما يأتي، أما سبب العدالة فلا يحتاج لذكره لكثرة أسبابها وعسر عدها. ولا يشترط حضور المزكي والمجروح ولا الشهود له أو عليه؛ لأن الحكم بالجرح والتعديل حق لله تعالى، ومن ثم كفت فيهما شهادة الحسبة، نعم لا بد من تسمية البينة للخصم ليأتي بدافع أمكنه (ويعتمد فيه) أي الجرح (المعاينة) لنحو زناه أو السماع لنحو قذفه (أو الاستفاضة) عنه بما يجرحه وإن لم يبلغ التواتر (٤)، ولا يجوز اعتماد عدد قليل إلا إن شهد على شهادتهم ووجد شرط الشهادة على الشهادة، ولا يشترط ذكر ما يعتمد عليه من نحو معاينة.