Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج فصل في نذر النسك والصدقة والصلاة وغيرها

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٤/ ٤٠٩

أَوِ التَّصَدُّقَ عَلَى أَهْلِ بَلَدٍ مُعَيَّنٍ لَزِمَهُ. أَوْ صَوْمًا فِي بَلَدٍ لَمْ يَتَعَيَّنْ، وَكَذَا صَلَاةً إلَّا المَسْجِدَ الحَرَامَ، وَفِي قَوْلٍ: وَمَسْجِدَ المَدِينَةِ وَالْأَقْصَى. قُلْتُ: الْأَظْهَرُ تَعْيُّنُهُمَا كَالمَسْجِدِ الحَرَامِ، وَاَللهُ أَعْلَمُ. أَوْ صَوْمًا مُطْلَقًا فَيَوْمٌ، أَوْ أَيَّامًا فَثَلَاثَةٌ. أَوْ صَدَقَةً فَبِمَا كَانَ

(أو) نذر (التصدق (١) أو الأضحية (٢) وكذا النحر إن ذكر التصدق به أو نواه بالنسبة لغير الحرم (على أهل بلد) ولو غير مكة (معين لزمه) وتعين للمساكين المسلمين منهم وفاء بالملتزم، وقياس ما مر في قسم الصدقات أنه يعمم به المحصورين، وله تخصيص ثلاثة به في غير المحصورين (أو) نذر (صوما) أو نحوه (في بلد) ولو مكة (لم يتعين) فيلزمه الصوم ويفعله في أي محل شاء؛ لأنه لا قربة فيه في محل بخصوصه، ولا نظر لزيادة ثوابه فيها (٣) ولذا لم يجب صوم الدم فيها بل لم يجز في بعضه، (وكذا صلاة) -أو أعتكاف كما مر- نَذَرَها ببلد أو مسجد لا يتعين لذلك، نعم لو عين المسجد للفرض لزمه، وله فعله في مسجد غيره وإن لم يكن أكثر جماعة. ويظهر أن ما يسن فيه من النوافل كالفرض (إلا المسجد الحرام) فيتعين للصلاة بالنذر؛ لعظيم فضله وتعلق النسك به. والمراد به الكعبة والمسجد حولها (٤) مع ما زيد فيه (٥) (وفي قول) إلا المسجد الحرام (ومسجد المدينة والأقصى)؛ لمشاركتهما له في بعض الخصوصيات (قلت: الأظهر تعينهما كالمسجد الحرام والله أعلم)، ويقوم مسجد مكة مقامهما ومسجد المدينة مقام الأقصى ولا عكس فيهما، وبحث الزركشي تعين مسجد قبا؛ لصحة الخبر أن ركعتين فيه كعمرة (٦) (أو) نذر (صوما مطلقا) بأن لم يقيده بعدد لفظا ولا نية (فيوم)؛ لأنه أقل ما يتصور فيه فهو المتيقن وإن وصفه بطويلا أو كثيرا أو حينا أو دهرا، (أو) نذر (أياما) أو الأيام (فثلاثة) منها يجب صومها؛ لأنها أقل الجمع، ومرّ وجوب التبييت في كل صوم واجب (أو) نذر (صدقة فـ) يجزئه التصدق وإن قال بمال عظيم (بما) أي بأي شيء (كان) وإن