Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج [تنبيه] لو نذر مقترض مالا معينا لمقرضه كل يوم ما دام دينه في ذمته فالأوجه أنه لا يصح إن قصد أن نذره ذلك في مقابلة الربح الحاصل له الخ

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٤/ ٤٠١

وَلَوْ نَذَرَ فِعْلَ مُبَاحٍ، أَوْ تَرْكَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ، لَكِنْ إنْ خَالَفَ لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ عَلَى المُرَجَّحِ. وَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ أَيَّامٍ نُدِبَ تَعْجِيلُهَا، فَإِنْ قَيَّدَ بِتَفْرِيقٍ أَوْ مُوَالَاةٍ وَجَبَ، وَإِلَّا جَازَ. أَوْ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ صَامَهَا وَأَفْطَرَ الْعِيدَ وَالتَّشْرِيقَ

الكفاية تعين بخلاف إذا لم يتعين فيصح نذره -احتيج في أدائه لمال كجهاد وتجهيز ميت أم لا كصلاة جنازة- وذلك; لأنه لزم عينا بإلزام الشرع قبل النذر فلا معنى لالتزامه. ولو نذر ذو دين حال أن لا يطالب غريمه فإن كان معسرا لغا; لأن إنظاره واجب، أو موسرا وفي الصبر عليه فائدة له كرجاء غلو سعر بضاعته لزمه; لأن القربة فيه ذاتية حينئذ، أو ليس فيه ذلك لغا؛ إذ لا قربة فيه كذلك حينئذ. وله فيما إذا قيد بأن لا يطالبه أن يحيل عليه وأن يوكل من يطالبه وأن يبيعه لغيره على القول به وأن يطالب ضامنه، ولو أسقط المدين حقه من هذا النذر لم يسقط. ولو نذر أن لا يطالبه مدة فمات قبلها فلوارثه مطالبته. (ولو نذر فعل مباح أو تركه) كأكل ونوم من كلِّ ما استوى فعله وتركه في الأصل وإن رجح أحدهما بنية عبادة به كالأكل للتقوي على الطاعة (لم يلزمه)؛ لخبر أبي داود ((لا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله تعالى)) (لكن إن خالف لزمه كفارة يمين على المرجح) في المذهب، نعم المعتمد أن لا كفارة فيه مطلقا (١) كالفرض والمعصية والمكروه. (ولو نذر صوم أيام (٢) وأطلق لزمه ثلاثة كما يأتي، وإن عيَّن عددها فما عينه وفي الحالين (ندب تعجيلها)؛ مسارعة لبراءة ذمته، نعم إن عرض له ما هو أهم كسفر يشق فيه الصوم كان التأخير أولى، أو كان عليه صوم كفارة سبقت النذر سُن تقديمها عليه إن كانت على التراخي وإلا وجب، (فإن قيد بتفريق أو موالاة وجب) ما قيد به منهما؛ عملا بما التزمه، أما الموالاة فواضح وأما التفريق فلأن الشارع اعتبره في صوم التمتع، فإن نذر عشرة مفرقة فصامها ولاءً حُسب له منها خمسة (وإلا) يقيد بتفريق ولا موالاة (جاز) كل منهما لكن الموالاة أفضل (أو) نذر صوم (سنة معينة) كسنة كذا أو سنة من الغد أو من أول شهر أو يوم كذا (صامها وأفطر العيد) الفطر والأضحى (والتشريق)