Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج [تنبيه] في ضبط التمكن في أبواب

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٤/ ٣٨٣

وَلَوْ شَرَعَ فِي الْكَيْلِ حِينَئِذٍ وَلَمْ يَفْرُغْ لِكَثْرَتِهِ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ لَمْ يَحْنَثْ. أَوْ لَا يَتَكَلَّمُ فَسَبَّحَ أَوْ قَرَأَ قُرْآنًا فَلَا حِنْثَ. أَوْ لَا يُكَلِّمُهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ حَنِثَ،

له نية وإلا كأن نوى أن لا يأتي رأس الهلال إلا وقد خرج من حقه، أو نوى بلفظ عند أو مع معنى إلى لم يحنث بالتقديم، (ولو شرع في) العد أو الذرع أو (الكيل) أو الوزن أو غير ذلك من المقدمات (حينئذ) أي حين إذ غربت الشمس (ولم يفرغ لكثرته إلا بعد مدة لم يحنث) ; لأنه أخذ في القضاء عند ميقاته، ويعتبر تواصل نحو الكيل فيحنث بتخلل فئران تمنع تواصله بلا عذر، ولو حُمل إليه حقه من الغروب ولم يصل إلا بعد ليلة لم يحنث كما لا يحنث بالتأخير لشكّه في الهلال (١) (أو لا يتكلم فسبح) أو هلل أو حمد أو دعا بما لا يبطل الصلاة كأن لا يكون محرما ولا مشتملا على خطاب غير الله ورسوله (أو قرأ) ولو خارج الصلاة (قرآنا) ولو جنبا (٢) (فلا حنث) بخلاف ما عدا ذلك فإنه يحنث به إن أسمع نفسه أو كان بحيث يسمع لولا العارض; لانصراف الكلام عرفا إلى كلام الآدميين في محاوراتهم، ولا يحنث بنحو التوراة والإنجيل، نعم إن قرأها كلها أو أكثرها حنث؛ لتحقق أن فيها مبدلا كثيرا، (أوْ لا يكلمه فسلم عليه) ولو من صلاة، أو قال له قم مثلا أو دق عليه الباب فقال -وقد علمه- مَن (حنث (٣) إن سمعه، وكذا لو لم يسمعه لعارضٍ وكان بحيث لو زال لسمع. ويشترط أيضا فهم السامع لِمَا سمعه ولو بوجه، ولا يحنث بتكليم أصمٍّ لا يسمع أصلا. ولو عرَّض له كأن خاطب جدارا بحضرته بكلام ليُفهمه به أو ذكر كلاما من غير خطاب أحد به إتّجه أنه يأتي فيه التفصيل الآتي في قراءة الآية.