Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج [تنبيه] محل التضعيف في غير زكاة الفطر وهو ظاهر وإلا في المعلوفة; لأنها ليست زكوية الآن

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٤/ ٢٧٢

وَمُقَامَهُمْ، وَلَا يُجَاوِزُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. وَلَوْ قَالَ قَوْمٌ نُؤَدِّي الجِزْيَةَ بِاسْمِ صَدَقَةٍ لَا جِزْيَةٍ فَلِلْإِمَامِ إجَابَتُهُمْ إذَا رَأَى. وَيُضَعِّفُ عَلَيْهِمْ الزَّكَاةَ فَمِنْ خَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ شَاتَانِ، وَ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ بِنْتَا مَخَاضٍ، وَ عِشْرِينَ دِينَارًا دِينَارٌ، وَماِئَتَيْ دِرْهَمٍ عَشَرَةٌ، وَخُمُسُ المُعَشَّرَاتِ، وَلَوْ وَجَبَ بِنْتَا مَخَاضٍ مَعَ جُبْرَانٍ لَمْ يُضَعِّفْ الجُبْرَانَ فِي الْأَصَحِّ،

كما شرطه عمر على أهل الشام (و) يذكر (مقامهم) أي مدة إقامتهم (ولا يجاوز ثلاثة أيام) أي لا يندب له ذلك; لأنها غاية الضيافة كما في الأحاديث، فإن شرط عليهم أكثر جاز. ويشترط تزويد الضيف كفاية يوم وليلة ولو امتنع قليل منهم أجبروا أو كلهم أو أكثرهم فناقضون، ولضيفهم حمل الطعام من غير أكل (١)، ولا يطالبهم بعوض إن لم يمر بهم ضيف ولا بطعام ما بعد اليوم الحاضر، ولو لم يأتوا بطعام اليوم لم يطالبهم به في الغد لكن محله إن شرط عليهم أياما معلومة، أما لو شرط على كلهم أو بعضهم ضيافة عشرة مثلا كل يوم ففوت ضيافة القادمين في بعض الأيام فيؤخذ بدلها لأهل الفيء. (ولو قال قوم) عرب أو عجم (نؤدي الجزية باسم صدقة لا جزية) وقد عرفوا حكمها (فللإمام إجابتهم (٢) إذا رأى) ذلك. (ويضعف عليهم الزكاة)؛ اقتداء بفعل عمر ﵁ ذلك مع من تنصر من العرب قبل بعثته ﷺ (فمن خمسة أبعرة شاتان و) من (خمسة وعشرين) بعيرا (بنتا مخاض) ومن ست وثلاثين بنتا لبون وهكذا (و) من (عشرين دينارا دينار و) من (مائتي درهم) فضة (عشرة، وخُمُس المعشرات) المسقية بلا مؤنة وإلا فعشرها؛ لما مر عن عمر ﵁، ويجوز غير تضعيفها كتربيعها على ما يراه بل لو لم يف التضعيف بقدر دينار لكل واحد وجبت الزيادة إلى بلوغ ذلك يقينا كما أنه لو زاد جاز النقص عنه إلى بلوغ ذلك يقينا أيضا.

[تنبيه] محل التضعيف في غير زكاة الفطر وهو ظاهر وإلا في المعلوفة; لأنها ليست زكوية الآن، (ولو وجبت بنتا مخاض مع جبران) كما في ست وثلاثين عند فقد بنتي اللبون (لم يضعف الجبران في الأصح) فيأخذ مع كل بنت مخاض شاتين أو عشرين درهما; لأنه لو ضعف أخذ الضعف علينا فيما إذا رددناه إليهم، والخيرة فيه هنا للإمام دون المالك.