Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج كتاب الجزية

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٤/ ٢٦٧

وَلَوْ دَخَلَهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ أَخْرَجَهُ وَعَزَّرَهُ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ، مِنْهُ، فَإِنْ اسْتَأْذَنَ أَذِنَ لَهُ إنْ كَانَ دُخُولُهُ مَصْلَحَةً لِلْمُسْلِمِينَ كَرِسَالَةٍ وَحَمْلِ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ لِتِجَارَةٍ لَيْسَ فِيهَا كَبِيرُ حَاجَةٍ لَمْ يَأْذَنْ إلَّا بِشَرْطِ أَخْذِ شَيْءٍ مِنْهَا. وَلَا يُقِيمُ إلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَقَلَّ. وَيُمْنَعُ دُخُولَ حَرَمِ مَكَّةَ، فَإِنْ كَانَ رَسُولًا خَرَجَ إلَيْهِ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبِهِ لِيَسْمَعَهُ. فَإِنْ مَرِضَ فِيهِ نُقِلَ وَإِنْ خِيفَ مَوْتُهُ، فَإِنْ مَاتَ لَمْ يُدْفَنْ فِيهِ، فَإِنْ دُفِنَ نُبِشَ وَأُخْرِجَ،

الإقامة. (ولو دخل) كافر الحجاز (بغير إذن الإمام) أو نائبه (أخرجه وعزره إن علم أنه ممنوع منه)؛ لتعديه بخلاف ما إذا جهل ذلك فإنه يخرجه ولا يعزره، (فإن استأذن) في دخوله (أذن له) وجوبا (إن كان دخوله مصلحة للمسلمين كرسالة وحمل ما يحتاج إليه) كثيراً من طعام وغيره، وكإرادة عقد جزية أو هدنة لمصلحة وهنا لا يأخذ منه شيئا في مقابلة دخوله. أما مع عدم المصلحة فيحرم الإذن، (فإن كان) دخوله ولو مرة (لتجارة ليس فيها كبير حاجة) كعطر (لم يأذن) أي لم يجز له أن يأذن في دخول الحجاز (إلا) إن كان ذميا (١)، و (بشرط أخذ شيء منها) أي من متاعها أو من ثمنه فيمهلهم للبيع. ولا يكلفون بدون ثمن المثل، وحينئذ فيؤخذ منهم بدله إن رضوا وإلا فبعض أمتعتهم عوضا عنه ويجتهد في قدره كما كان عمر ﵁ يأخذ من المتجرين منهم إلى المدينة، ولا يؤخذ في السنة إلا مرة كالجزية (ولا يقم) بالحجاز حيث دخله ولو لتجارته ولو المضطر إليها في موضع واحد بعد الإذن له في دخوله (إلا ثلاثة أيام فأقل) غير يومي الدخول والخروج؛ اقتداء بعمر ﵁، فإن أقام بمحل ثلاثة فأقل ثم بآخر مثلها وهكذا لم يمنع إن كان بين كلِّ محلين مسافة قصر.

(ويمنع) كل كافر (دخول حرم مكة) ولو لمصلحة عامة؛ لقوله تعالى ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ التوبة: ٢٨ أي الحرم إجماعا (فإن كان رسولا) إلى مَن بالحرم من الإمام أو نائبه (خرج إليه الإمام أو نائبه ليسمعه) ويَخْبِر الإمام (٢)، فإن قال لا أؤديها إلا مشافهة تعين خروج الإمام إليه لذلك، أو مناظرا خرج له من يناظره، (فإن مرض فيه) أي الحرم (نقل وإن خيف موته) بالنقل؛ لظلمه بدخوله ولو بإذن الإمام، (فإن مات) وهو ذمي (لم يدفن فيه)؛ تطهيرا للحرم عنه، (فإن دفن نبش وأخرج)؛