مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
رموحا (١) بطبعها ما لم يأذن له من معها فعليه (٢). ولو كانت ذاهبة فردها آخر تعلق ضمان ما أتلفته بعد الرد به لكن إن كان (٣) رده بنحو ضربها نظير النخس. أما إذا أشار إليها فارتدت فيحتمل أن لا ضمان؛ إذ لا إلجاء حينئذ، وما لو غلبته فاستقبلها آخر فردها كما ذكر فإن الراد يضمن ما أتلفته في انصرافها، وما لو سقط هو أو مركوبه ميتا على شيء فأتلفه فلا يضمنه كما لو انتفخ ميت فانكسر به قارورة بخلاف طفل سقط عليها; لأن له فعلا (٤)، وما لو كان راكبها يقدر على ضبطها فاتفق أنها غلبته لنحو قطع عنان وثيق وأتلفت شيئا فلا يضمنه على ما أخذ من كلامهم والأوجه الضمان، وما لو أركب أجنبي بغير إذن الولي صبيا أو مجنونا دابة لا يضبطها مثلهما فإنه يضمن متلفها، وما لو كان مع دواب راع فتفرقت لنحو هيجان ريح وظلمة لا لنحو نوم وأفسدت زرعا فلا يضمنه كما لو ند بعيره أو انفلتت دابته من يده وأفسدت شيئا، وما لو ربطها بطريق متسع بإذن الإمام أو نائبه كما لو حفر فيه لمصلحة نفسه. وخرج بقولنا في الطريق مثلا من دخل دارا بها كلب عقور فعقره أو دابة فرفسته فلا يضمنه صاحبهما إن علم الداخل بهما وإن أذن له في دخولها بخلاف ما إذا جهل فإن أذن له في الدخول ضمنه وإلا فلا، وبخلاف الخارج منهما عن الدار ولو بجانب بابها; لأنه ظاهر يمكن الاحتراز عنه، ومحله فيما ليس تحت يده أو تحتها ولم يعرف بالضراوة أو ربطه. وخرج به أيضا ربطها بموات أو ملكه فلا يضمن به متلفها اتفاقا. ولو أجره دارا إلا بيتا معينا فأدخل دابته فيه وتركه مفتوحا فخرجت وأتلفت مالا للمكتري لم يضمنه (٥). ولو نطحت دابةً أخرى ضمن صاحبها إن كان النطح طبعها وعرفه وإن لم يقصِّر في ربطها، ولا فرق بين أن يعلم واضع اليد عليها ضراوتها أوْ لا، والكلام في غير ما بيده وإلا ضمن مطلقا (٦) كما علم مما مر،