Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج فصل في شروط الركن الثالث وهو السارق وفيما يثبت السرقة ويقطع بها وما يتعلق بذلك

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٤/ ١٨٩

وَلِلْإِمَامِ إهْمَالُهُ. وَتُقْطَعُ الْيَدُ مِن كُوعِ، وَالرِّجْلُ مِنْ مَفْصِلِ الْقَدَمِ. وَمَنْ سَرَقَ مِرَارًا بِلَا قَطْعٍ كَفَتْ يَمِينُهُ. وَإِنْ نَقَصَتْ أَرْبَعَ أَصَابِعَ قُلْتُ: وَكَذَا لَوْ ذَهَبَتِ الخَمْسُ، وَاَللهُ أَعْلَمُ. وَتُقْطَعُ يَدٌ زَائِدَةٌ إِصْبَعًا فِي الْأَصَحِّ. وَلَوْ سَرَقَ فَسَقَطَتْ يَمِينُهُ بِآفَةٍ سَقَطَ الْقَطْعُ، أَوْ يَسَارُهُ فَلَا عَلَى المَذْهَبِ

من بيت المال كأجرة الجلاد (وللإمام إهماله) ما لم يؤدِّ تركه لتلفه؛ لتعذر فعله من المقطوع بنحو إغماء، وعليه إن تركه الإمام لزم كل من علم به وقدر عليه أن يفعله به. (وتقطع اليد من كوع)؛ للاتباع (و) تقطع (الرجل من مفصل القدم) وهو الكعب كما فعله عمر ﵁. (ومن سرق مرارا بلا قطع) لم يلزمه إلا حد واحد، وإنما (كفت يمينه) عن الكل؛ لاتحاد السبب فتداخلت؛ لوجود الحكمة وهي الزجر وكما لو زنى بكرا أو شرب مرارا. ولو سرق بعد قطع اليمنى مرارا كفى قطع الرجل عن الكل وهكذا على قياس ما ذكر. ويكفي قطع اليمين أو غيرها مما يجب قطعه (وإن نقصت أربع أصابع، قلت: وكذا) تجزئ و (لو ذهبت الخمس) الأصابع منها (والله أعلم)؛ لإطلاق اسم اليد عليها حينئذ مع وجود الزجر بما حصل له من الإيلام والتنكيل، ومن ثم أجزأت وإن سقط بعض كفها أيضا (وتقطع يد) أو رجل (زائدة أصبعا) فأكثر (في الأصح)؛ لشمول اسم اليد لها. (ولو سرق فسقطت يمينه بآفة) أو ظلما أو قودا أو شلت وخشي من قطعها نزف الدم (سقط القطع) ولم تقطع رجله؛ لتعلق الحق بعينها فسقط بفواتها، (أو) سقطت (يساره) بذلك مع بقاء اليمين (فلا) يسقط القطع (على المذهب)؛ لبقاء محل القطع (١).