Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج [تنبيه] مؤنة تغريب الحر عليه، أما القن فمؤن تغريبه في بيت المال وإلا فعلى السيد ومؤن الإقامة على السيد

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٤/ ١٥٥

وَالْعَبْدِ خَمْسُونَ، وَيُغَرَّبُ نِصْفَ سَنَةٍ، وَفِي قَوْلٍ سَنَةً، وَفِي قَوْلٍ لَا يُغَرَّبُ. وَيَثْبُتُ بِبَيِّنَةٍ. أَوْ إقْرَارٍ مَرَّةً. وَلَوْ أَقَرَّ ثُمَّ رَجَعَ سَقَطَ

تعذيب من لم يذنب (و) حد (العبد) يعني من فيه رق وإن قل سواء الكافر وغيره (خمسون وتغريب نصف سنة) على النصف من الحر؛ لآية ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ النساء: ٢٥ أي غير الرجم; لأنه لا ينصف. ويأتي هنا جميع فروع التغريب السابقة وغيرها، ومنه خروج نحو محرم مع الأمة والعبد الأمرد، (وفي قول) يغرب (سنة)؛ لتعلقه بالطبع فلا يختلفان فيه كمدة الإيلاء، (و) في (قول لا يغرب)؛ لتفويت حق السيد. (ويثبت) الزنا (ببينة) فصَّلَت بِذِكْر المزني بها، وكيفية الإدخال، ومكانه، ووقته كأشهد أنه أدخل حشفته أو قدرها في فرج فلانة بمحل كذا وقت كذا على سبيل الزنا. ويجب التفصيل مطلقا (١) ولو من عالم موافق (أو إقرار (٢) -حقيقي مفصل نظير ما تقرر في الشهادة- ولو بإشارة أخرس إن فهمها كل أحد؛ للأحاديث الصحيحة أنه ﷺ ((رجم ماعزا والغامدية بإقرارهما)). وخرج بالحقيقي اليمين المردودة بعد نكول الخصم فلا يثبت بها زنا لكن تسقط حد القاذف، ويكفي الإقرار حال كونه (مرة) ولا يشترط تكرره أربعا خلافا لأبي حنيفة ﵁; لأنه ﷺ علق الرجم بمطلق الاعتراف. ولا يحكم القاضي فيه بعلمه، نعم للسيد استيفاؤه من قنه بعلمه؛ لمصلحة تأديبه. (ولو أقر) به (ثم رجع) عنه قبل الشروع في الحد أو بعده بنحو كذبت أو رجعت أو ما زنيت -وإن قال بعده كذبت في رجوعي- أو كنت فاخذت فظننته زنا وإن شهد حاله بكذبه بخلاف ما أقررت; لأنه مجرد تكذيب للبينة الشاهدة به (سقط) الحد; لأنه (ﷺ عرَّض لماعز بالرجوع))، بل يسن له الرجوع وإن رجع لم يُحد قاذفه (٣). ولو وجد إقرار وبينة (٤) اعتبر الأسبق ما لم يحكم بالبينة وحدها (٥) ولو متأخرة فلا يقبل الرجوع، وكالزنا في قبول الرجوع