مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
وَمُكْرَهٌ فِي الْأَظْهَرِ. وَكَذَا كُلُّ جِهَةٍ أَبَاحَ بِهَا عَالِمٌ كَنِكَاحٍ بِلَا شُهُودٍ عَلَى الصَّحِيحِ. وَلَا بِوَطْءِ مَيْتَةٍ فِي الْأَصَحِّ، وَلَا بَهِيمَةٍ فِي الْأَظْهَرِ. وَيُحَدُّ فِي مُسْتَأْجَرَةٍ. وَمُبِيحَةٍ وَمَحْرَمٍ، وَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهَا
أنه يتصور ملكه لها كما يأتي فلا اعتراض أيضا، وكذا من ظنها حليلته أو مملوكته -غير المحرم- كُلاّ لا بعضا. ويصدق في ظنه الحل بيمينه وإن كذبه ظاهر حاله (ومكره في الأظهر (١)؛ لشبهة الإكراه، ولأن الأصح تصور الإكراه في الزنا؛ لأن الانتشار عند نحو الملامسة أمر طبعي لا اختيار للنفس فيه، ولو لم يحصل انتشار فلا حد قطعا كما إذا كان المُكْرَه امرأة، ويُنسب الولدُ للمكرَه (وكذا كل جهة أباح) الوطء (بها عالم) يعتد بخلافه؛ لشبهة إباحته وإن لم يقلده الفاعل (كنكاح بلا شهود على الصحيح (٢) كمذهب مالك ﵁ كذا قالوا والمعروف من مذهبه أنه لا بد منهم أو من الشهرة حالة الدخول فينبغي إذا انتفيا أن يجب الحد (٣)، وأُلحق به ما إذا وجد الإعلان وفقد الولي، أو بلا ولي كمذهب أبي حنيفة ﵁، أو مع التأقيت وهو نكاح المتعة ولو لغير مضطر كمذهب ابن عباس ﵄ بخلافه بلا ولي وشهود أو مع انتفاء أحدهما لكن حكم بإبطاله أو بالتفرقة بينهما من يراه ووقع الوطء بعد علم الواطئ به؛ إذ لا شبهة حينئذ، ولا يعتد بخلاف الشيعة في إباحة ما فوق الأربع ولا في غيره، (ولا بوطء ميتة) ولو أجنبية (في الأصح) ; لأنه مما ينفر الطبع عنه فلا يحتاج للزجر عنه فهو غير مشتهى طبعا، (ولا بهيمة في الأظهر) ; لأنها غير مشتهاة كذلك ولا يجوز قتلها ولا يجب ذبح المأكولة فإذا ذبحت أكلت. (ويحد في مستأجرة) للزنا بها؛ إذ لا شبهة لعدم الاعتداد بالعقد الباطل بوجه، وقول أبي حنيفة أنه شبهة ينافيه الإجماع على إنه لو اشترى حرة فوطئها وجب عليه الحد، ومن ثم ضعف مدركه ولم يراع خلافه بخلافه في نكاح بلا ولي، فلو رُفع حنفي زنا بمستأجرة لشافعي حدَّ (ومبيحة) ; لأن الإباحة هنا لغو (ومحرم) ولو بمصاهرة ومحرَّمة لتوثن أو لنحو بينونة كبرى ولو في عدته أو لعان أو ردة (وإن كان) قد (تزوجها)