مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
وَلَوْ مَاتَ مَعْرُوفٌ بِالْإِسْلَامِ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمَيْنِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: ارْتَدَّ فَمَاتَ كَافِرًا، فَإِنْ بَيَّنَ سَبَبَ كُفْرِهِ لَمْ يَرِثْهُ، وَنَصِيبُهُ فَيْءٌ، وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ فِي الْأَظْهَرِ. وَتَجِبُ اسْتِتَابَةُ المُرْتَدِّ وَالمُرْتَدَّةِ، وَفِي قَوْلٍ تُسْتَحَبُّ كَالْكَافِرِ، وَهِيَ فِي الحَالِ، وَفِي قَوْلٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ أَصَرَّا قُتِلَا،
لهما. ولو شهدا بكفره وفصلاه لم يكف قوله أنا مسلم بل لا بد من الشهادتين مع الاعتراف ببطلان ما كفر به أو البراءة من كل ما يخالف دين الإسلام. (ولو مات معروف بالإسلام عن ابنين مسلمين فقال أحدهما ارتد فمات كافرا، فإن بين سبب كفره) كسجود لصنم (لم يرثه ونصيبه فيء) لبيت المال; لأنه مرتد بزعمه، (وكذا إن أطلق في الأظهر)؛ معاملة له بإقراره، وهذا جريٌ على ما مر من قبول الشهادة المطلقة لكن الأظهر أنه يستفصل فإن ذكر ما هو ردة فنصيب فيء أو ذكر غير الردة كقوله كان يشرب الخمر صرف نصيب المقر بالارتداء إليه، نعم لا يقبل (١) قوله هذا إلا إن كان عالما بالمكفر من غيره، وإن لم يذكر شيئا وقف (٢). (وتجب استتابة المرتد (٣) والمرتدة (٤) -ولو كانا حربيين (٥) -؛ لأمره ﷺ بذلك، ولاحترامهما بالإسلام قبلُ (وفي قول تستحب) كالكافر الأصلي، (وهي) على القولين (في الحال)؛ للخبر الصحيح ((من بدل دينه فاقتلوه)) ومر ندب تأخيرها إلى صحو السكران، (وفي قول ثلاثة أيام)؛ لأثر فيه عن عمر ﵁، (فإن أصرا) أي الرجل والمرأة على الردة (قتلا)؛ للخبر المذكور. وللسيد قتل قنه والقتل هنا بضرب العنق دون ما عداه، ولا يتولاه في الحر إلا الإمام أو نائبه فإن افتات عليه أحد عزر (٦). ولو قال عند القتل عرضت لي شبهة فأزيلوها لأتوب ناظرناه- بعد إسلام أو قبله (٧) -وجوبا ما لم يظهر منه تسويف. ولا يدفن في مقابرنا لكفره ولا في مقابر المشركين؛ لما