Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج فصل في بيان الطلاق السني والبدعي

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٣/ ٣٦٩

طَلَاقٌ فِي حَيْضٍ مَمْسُوسَةٍ، وَقِيلَ إنْ سَأَلَتْهُ لَمْ يَحْرُمْ، وَيَجُوزُ خُلْعُهَا فِيهِ لَا أَجْنَبِيٍّ فِي الْأَصَحِّ، وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ آخِرِ حَيْضِك فَسُنِّيٌّ فِي الْأَصَحِّ، أَوْ مَعَ آخِرِ طُهْرٍ لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ فَبِدْعِيٌّ عَلَى المَذْهَبِ. وَطَلَاقٌ فِي طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ مَنْ قَدْ تَحْبَلُ وَلَمْ يَظْهَرْ حَمْلٌ

أحدهما (طلاق) منجز وإن سبقه (١) طلاق في طهر قبله (في حيض) أو نفاس (ممسوسة) أي موطوءة ولو في الدبر أو مستدخلة ماءه المحترم وقد علم ذلك إجماعا ولخبر ابن عمر الآتي، ولتضررها بطول العدة; إذ بقية دمها لا تحسب منها، ومن ثم لا يحرم في حيض حامل عدتها بالوضع (٢)، وكالمنجز معلق بما يوجد زمن البدعة قطعا أو يوجد فيه باختياره بخلاف معلق قبله أو فيه بما لا يعلم وجوده فيه فوجد الطلاق فيه لا باختياره فلا إثم فيه (٣) لكن يترتب عليه حكم البدعي من ندب الرجعة وغيره (وقيل إن سألته لم يحرم)؛ لرضاها بالتطويل، والأصح التحريم; لأنها قد تسأله كاذبة كما هو شأنهن، ومن ثم لو تحققت رغبتها فيه لم يحرم كما قال (ويجوز خلعها فيه) أي الحيض بعوض منها; لأن بذلها المال يشعر باضطرارها للفراق حالا (لا) خلع (أجنبي (٤) في الأصح) ; لأن خلعه لا يقتضي اضطرارها إليه (ولو قال أنت طالق مع) أو في أو عند مثلا (آخر حيضك) أو قارن آخر صيغة طلاقه آخره (فسني في الأصح)؛ لاستعقابه الشروع في العدة (أو) أنت طالق (مع) ومثلها ما ذكر (آخر طهر) عيَّنه (لم يطأها فيه فبدعي على المذهب) ; لأنه لا يستعقب العدة.

(و) ثانيهما (طلاق في طهر (٥) وطئ فيه) ولو في الدبر؛ بناء على إمكان العلوق منه، وكالوطء استدخال المني المحترم إن علمه نظير ما مر (من قد تحبل)؛ لعدم صغرها ويأسها (ولم يظهر حمل)؛ لقوله ﷺ في خبر ابن عمر الآتي ((قبل أن يجامع))، ولأنه قد يشتد ندمه إذا ظهر حمل فإن الإنسان قد يسمح بطلاق الحائل لا الحامل، وقد لا يتيسر له ردها فيتضرر هو والولد، ومن البدعي أيضا طلاق من لها عليه قسم قبل وفائها أو استرضائها، نعم يكفي في