Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج فصل في الاختلاف في المهر والتحالف فيما سمي منه

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٣/ ٢٨١

فَإِنْ ذَكَرَ قَدْرًا وَزَادَتْ تَحَالَفَا، وَإِنْ أَصَرَّ مُنْكِرًا حُلِّفَتْ وَقُضِيَ لَهَا. وَلَوِ اخْتَلَفَ فِي قَدْرِهِ زَوْجٌ وَوَلِيُّ صَغِيرَةٍ أَوَمَجْنُونَةٍ تَحَالَفَا فِي الْأَصَحِّ

يقتضيه، (فإن ذكر قدرا وزادت) عليه (تحالفا)؛ لأنه اختلاف في قدر المهر (١)، وهذا غير ما مر من أن القول قوله في قدر مهر المثل؛ لأنهما ثَم اتفقا على أنه الواجب وأن العقد خلا عن التسمية بخلافه هنا. (فإن أصر منكرا) للمهر أو ساكتا (حلفت) يمين الرد أنها تستحق عليه مهر مثلها (وقضي لها) به عليه، ولا يقبل قولها ابتداء؛ لأن النكاح قد يعقد بأقل متمول. وخرج بقوله ((ومهر مثل)) ما لو ادعت نكاحا بمسمى -قدر المهر أو لا- فقال لا أدري أو سكت فإنه لا يكلف بيانا؛ لأن المُدَّعى به هنا معلوم بل يحلف على نفي ما ادعته فإن نكل حلفت وقضي لها، والوارث في هذه المسائل كالمورث. ولو ادعى أحدهما تفويضا والآخر أنه لم يذكر مهرا صدق الثاني فيجب مهر المثل، أو ادعى أحدهما تفويضاً والآخر تسمية فالأصل عدمهما فيحلف كلٌّ على نفي مُدَّعَى الآخر، فإذا حلفت وجب لها مهر المثل، نعم دعواها التفويض قبل الوطء لا تسمع إلا بالنسبة لطلب الفرض لا غير (٢) (ولو اختلف في قدره) أي المسمى (زوج وولي صغيرة أو مجنونة) ومثله الوكيل (٣) وقد ادعى زيادة على مهر المثل والزوج مهر المثل، أو زوجة وولي صغير أو مجنون وقد أنكرت نقص الولي عن مهر مثل، أو ولياهما (٤) (تحالفا في الأصح)؛ لأن الولي لمباشرته للعقد قائم مقام المولى كوكيل المشتري مع البائع أو عكسه، فلو كَمُل المولى قبل حلف وليه حلف دون الولي. أما إذا اعترف الزوج بزيادة على مهر المثل فلا تحالف، بل يؤخذ بقوله بلا يمين؛ لئلا يؤدي للانفساخ الموجب لمهر المثل فتضيع الزيادة عليها، وكذا لو ادعى الزوج دون مهر المثل فيجب مهر المثل بلا تحالف (٥). وخرج بالصغيرة والمجنونة البالغة العاقلة فهي التي تحلف.