Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج [فائدة] منع السلطان المستحقين حقوقهم من بيت المال جاز للمستحق أن يأخذ ما يعطى إذا كان قدر حقه والباقون مظلومون

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٣/ ١٢٨

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُصْرَفَ بَعْضُهُ فِي إصْلَاحِ الثُّغُورِ وَالسِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ، هَذَا حُكْمُ مَنْقُولِ الْفَيْءِ. فَأَمَّا عَقَارُهُ فَالمَذْهَبُ أَنَّهُ يُجْعَلُ وَقْفًا، وَتُقَسَّمُ غَلَّتُهُ كَذَلِكَ

(والأصح أنه يجوز) له (أن يصرف بعضه) أي الفاضل لا كله (في إصلاح الثغور و) في (السلاح والكراع) وهو الخيل; لأنه معونة لهم، ولا يدخر من الفيء في بيت المال شيئا ما وجد له مصرفا ولو نحو بناء رباطات ومساجد اقتضاها رأيه وإن خاف نازلة؛ تأسيا بأبي بكر وعمر ﵄، فإن نزلت فعلى أغنياء المسلمين القيام بها (١). ولا خلاف في جواز صرفه للمرتزقة عن السنة القابلة، وله صرف مال الفيء في غير مصرفه وتعويض المرتزقة إذا رآه مصلحة. (هذا حكم منقول الفيء فأما عقاره) من بناء أو أرض (فالمذهب أنه) لا يصير وقفا بنفس الحصول، بل الإمام مخير بين أنه (يُجْعَل وقفا وتقسم غلته) في كل سنة مثلا (كذلك) أي على المرتزقة بحسب حاجاتهم; لأنه أنفع لهم، أو تقسم أعيانه عليهم، أو يباع ويقسم ثمنه بينهم. والأخماس الأربعة من الخمس الخامس حكمها ما مر بخلاف الخمس الخامس الذي للمصالح فإنه لا يقسم بل يباع أو يوقف -وهو أولى- ويصرف ثمنه أو غلته فيها. ومن مات من المرتزقة بعد جمع المال وتمام المدة المضروبة للتفرقة كالحول مثلا فنصيبه لوارثه، أو قبل تمام الحول كان لورثته قسط المدة، أو بعد الحول وقبل الجمع فلا شيء لوارثه. ولو ضاق المال عنهم بأن لم يسد بالتوزيع مسدا بدئ بالأحوج وإلا وزع عليهم بنسبة ما كان لهم، ويصير الفاضل هنا ونصيب من لم يعط في الأولى دينا لهم على بيت المال لا على ناظره.