Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج [تنبيه] لو عاش بمعجزة بعد موته لم ترجع له التركة كزوجاته

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٣/ ١٠

ثُمَّ تُقْضَى دُيُونُهُ ثُمَّ وَصَايَاهُ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي، ثُمَّ يُقْسَمُ الْبَاقِي بَيْنَ الْوَرَثَةِ

نحو الأخوين المستويين سنا الأفضل بنحو فقه أو ورع، و لا يقدم فرع على أصله من جنسه بخلافه من غير جنسه فيقدم أب على ابن وإن كان أفضل منه وابن على أمه؛ لفضيلة الذكورة ورجل على صبي وهو على خنثى وهو على امرأة فإن استووا أقرع بينهم، هذا إذا أمكنه القيام بأمر الجميع وإلا جري هنا نظير ما مر في الفطرة فتقدم الزوجة فالولد الصغير فالأب فالأم فالكبير (١) (ثم) بعد مؤنة التجهيز (تقضى ديونه (٢) مقدما منها دين الله تعالى كزكاة وكفارة (٣) وحج على دين الآدمي (ثم) بعد الدين وإن كان إنما ثبت بإقرار الوارث بعد ثبوت الوصية أو قبلها (تنفذ وصاياه) وما ألحق بها مما يأتي فهي متأخرة عن الدين (من) للابتداء فتدخل الوصية بالثلث أيضا (ثلث الباقي) بعد الدين إن أخذ وبقي بعده شيء، ولا يقتضي قول المصنف: ((من ثلث الباقي)) عدمَ نفوذها إذا استغرق، فلو أبرأ أو تبرع أحد بوفائه بان نفوذها، ثم إن وجوب الترتيب فيما ذكر إنما هو عند المزاحمة، فلو دفع الوصي مثلا مائة للدائن ومائة للموصى له ومائة للوارث معا جاز؛ إذ لم يقارن الدفع مانع (ثم يقسم الباقي) عنها (بين الورثة (٤) على ما يأتي يعني أنهم يتسلطون على التصرف حينئذ وإلا فالدين لا يمنع الإرث، ومن ثم فازوا بزوائد التركة، وسيعلم أن بقبول الوصية -سواء المعينة كهذا وغيرها كالثلث- يتبين ملكها بالموت فهي حينئذ مانعة للإرث في عين الأول وقدر الثاني شائعا لا قبل القبول