مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
فَإِنْ وَقَفَ عَلَى مُعَيَّنٍ وَاحِدٍ أَوْ جَمْعٍ اُشْتُرِطَ إمْكَانُ تَمْلِيكِهِ فَلَا يَصِحُّ عَلَى جَنِينٍ،
أمكن، وإلا فحكم الوقف باقٍ فيُشترى بنقض الموقوف عقارٌ أو جزؤه كنظائره ويضم إليه أرشه في ذلك فإن صار غير منتفع به ملكه الموقوف عليه (١). وخرج بنحو المستأجرة المغصوبة فلا يصح وقف ما فيها على قولٍ الأرجحُ خلافه (٢)، نعم يحرم وقف بيوت منى؛ لأنه لا يتصور بقاؤها (٣). ويصح أن يشترط الواقف أن تدفع أجرة الأرض المستأجرة للبناء والغراس من نفس ريع الموقوف إذا رضي المؤجر ببقائهما بها؛ لأن فيه عودا على الوقف بالبقاء المقصود للشارع (فإن وقف) على جهة فسيأتي أو (على معين) واحد أو (جمع اشترط) عدم المعصية وتعيينه، و (إمكان تمليكه) من الواقف حال الوقف بأن يوجد خارجا متأهلا للملك (٤)؛
لأن الوقف تمليك المنفعة (فلا يصح) الوقف على معدوم كعلى مسجد سيبنى أو على ولده ولا ولد له أو على فقراء أولاده ولا فقير فيهم أو على أن يطعم المساكين ريعه على رأس قبره أو قبر أبيه وإن علم، بخلاف ما لو وقف على من يقرأ على قبره بعد موته فمات ولم يعرف له قبر و الفرق أن القراءة على القبر مقصودة شرعا فصحت بشرط معرفته ولا كذلك الإطعام عليه على أنه يأتي تفصيل في مسألة القراءة على القبر (٥)، فإن كان له ولد أو فيهم فقير صح وصرف للحادث وجوده في الأولى أو فقره في الثانية؛ لصحته على المعدوم تبعا كوقفته على ولدي ثم على ولد ولدي ولا ولد ولد له، وكعلى مسجد كذا وكل مسجد سيبنى من تلك المحلة، ولا (على) أحد هذين، ولا على عمارة المسجد إذا لم يبينه بخلاف داري على من أراد سكناها من المسلمين، ولا على ميت (٦)، ولا على (جنين)؛ لأن الوقف