Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٥٤

فإذا جاء الليل انقلب إلى بيت صاحبة النوبة، فخصَّها بالليل. وقالت عائشة: كان لا يفضِّل بعضنا على بعض في مُكْثِه عندهن في القَسْم، وقلَّ يوم إلا كان يطوف علينا جميعًا، فيدنو من كلِّ امرأة من غير مسيس، حتَّى يبلغ التي هو في يومها (١)، فيبيت عندها (٢).

وكان يقسِم لثمانٍ منهن دون التاسعة. ووقع في «صحيح مسلم» (٣) من قول عطاء أن التي لم يكن يقسِم لها هي صفية بنت حُيَيّ، وهو غلط من عطاء ﵀ (٤)، وإنما هي سودة، فإنها لما كبرت وهبت يومها لعائشة (٥). وكان رسول الله ﷺ يقسم لعائشة يومَها ويومَ سودة.

وسبب هذا الوهم ــ والله أعلم ــ أن رسول الله ﷺ كان قد وجد على صفية في شيء، فقالت لعائشة: هل لكِ أن ترضي رسول الله ﷺ عنِّي وأهبَ لكِ يومي؟ قالت: نعم. فقعدت عائشة إلى جنب النبي ﷺ في يوم صفية، فقال: «إليكِ عنِّي يا عائشة، فإنه ليس يومك»، فقالت: ذلك فضل الله يؤتيه