Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في ذكر الهجرة الأولى والثانية

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٨٥

﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠]، ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾ [البقرة: ٢٣].

وثبت عنه في «الصحيح» (١) أنه قال: «أنا سيد ولد آدم» ﷺ.

وسمَّاه الله ﴿سِرَاجًا مُنِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٦]، وسمَّى الشمس ﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ [النبأ: ١٣]، والمنير: هو الذي يُنِير من غير إحراق، بخلاف «الوهَّاج» فإنَّ فيه نوع إحراق وتوهُّج.

فصل في ذكر الهجرة (٢) الأولى والثانية

لما كثر المسلمون وخاف منهم الكفار اشتدَّ أذاهم لهم وفتنتهم إياهم، فأذِن لهم رسولُ الله ﷺ في الهجرة إلى الحبشة، وقال: «إنَّ بها مَلِكًا لا يُظلَم الناسُ عنده» (٣). فهاجر من المسلمين اثنا عشر رجلًا وأربع نسوة، منهم عثمان بن عفان، وهو أول من خرج، ومعه زوجته رقية؛ فأقاموا بالحبشة في