Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

Printed page: 1/ 111

Text

ومنها: كتابه الذي كان عند عمر بن الخطاب في نُصُب الزكوات وغيرها (١). فصل في رسله ﷺ وكتبه إلى الملوك لما رجع ﷺ من الحديبية كتب إلى ملوك الأرض، وأرسل إليهم رسله. فكتب إلى ملك الروم، فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابًا إلا أن يكون مختومًا، فاتخذ خاتمًا من فضة، ونقش عليه ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر؛ وختم به الكتب إلى الملوك (٢). وبعث ستة نفر في يوم واحد في المحرَّم سنة سبع. فأولهم عمرو بن أمية الضَّمْري، بعثه إلى النجاشي، واسمه أصحَمة بن أبجَر، وتفسير «أصحمة» بالعربية: عطية. فعظَّم كتابَ النبي ﷺ، ثم أسلم (٣) وشهِد شهادة الحق، وكان من أعلم الناس بالإنجيل. وصلَّى عليه النبيُّ ﷺ يوم مات بالمدينة وهو بالحبشة. هكذا قال جماعة، منهم الواقدي وغيره، وليس كما قال هؤلاء، فإن أصحمة النجاشي الذي صلَّى عليه رسولُ الله ﷺ ليس هو بالذي كتَب إليه. وهذا الثاني لا يُعرَف إسلامه، بخلاف الأول فإنه مات مسلمًا (٤).

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) أخرجه أبو داود (١٥٧٠) والدارقطني (١٩٨٦) والحاكم (١/ ٣٩٣، ٣٩٤) والبيهقي (٤/ ٩٠، ٩١) من حديث عبد الله بن عمر، من طريق عبد الله بن المبارك عن الزهري عن سالم عنه، والحديث صحيح. (٢) أخرجه البخاري (٣١٠٦) من حديث أنس، وبنحوه أخرجه مسلم (٢٠٩٢). (٣) «ثم أسلم» ساقط من ص. (٤) أخرجه البخاري (١٢٤٥) من حديث أبي هريرة ﵁.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«زاد المعاد ط عطاءات العلم» (١/ ١١١)
Short
ابن القيم، زاد المعاد ط عطاءات العلم، ج ١، ص ١١١.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). زاد المعاد ط عطاءات العلم. ٧٥١هـ، ج ١، ص ١١١.

Go to a printed page