Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٧٧

وكان يمشي حافيًا ومنتعلًا. وكان يماشي أصحابه فرادى وجماعةً. ومشى في بعض غزواته مرةً، فانقطعت (١) إصبَعُه (٢)، وسال منها الدم، فقال (٣):

«هل أنتِ إلا إصبَعٌ دَمِيتِ ... وفي سبيل الله ما لقيتِ»

وكان في السفر ساقةَ أصحابه، يُزجي الضعيف ويُردِف، ويدعو لهم. ذكره أبو داود (٤).

فصل

في هديه في جلوسه واتكائه

كان يجلس على الأرض، وعلى الحصير والبساط. وقالت قَيلة بنت مَخْرَمة: رأيت رسول الله ﷺ وهو قاعدٌ القُرْفُصَاءَ، قالت: فلما رأيتُ رسولَ الله ﷺ (٥) المتخشِّعَ في الجِلْسة أُرْعِدْتُ من الفَرَق (٦).