زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٢٠١
بكت عيني وحُقَّ لها بُكاها ... وما يغني البكاء ولا العويلُ
وما كان منه مستدعًى متكلَّفًا فهو التباكي، وهو نوعان: محمود ومذموم. فالمحمود أن يُستجلَب لرقَّة القلب ولخشية الله (١)، لا للرياء والسمعة. والمذموم أن يُجتلَب (٢) لأجل الخلق.
وقد قال عمر بن الخطاب للنبي ﷺ وقد رآه يبكي هو وأبو بكر في شأن أسارى بدر: أخبرني ما يُبكيك يا رسول الله؟ فإن وجدتُ بكاءً بكيتُ، وإلَّا تباكيتُ (٣). ولم ينكر عليه النبي ﷺ (٤).
وقال بعض السلف: ابكُوا من خشية الله، فإن لم تبكُوا فتباكَوا (٥).
فصل في هديه ﷺ في خطبه
خطب (٦) ﷺ على الأرض، وعلى المنبر، وعلى البعير، وعلى الناقة.