الأربعون العقدية
بإجابة الدعوة، قال النبي ﷺ له: "أنت منهم "
** عودٌ إلى حديث الباب: ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ ﷺ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ».
*وقد اختلف العلماء في سبب قول النبي ﷺ للرجل الثاني: (سبقك بها عكاشة)، فلم يدع له كما فعله مع عكاشة رضى الله عنه؟؟
اختلفوا في ذلك على أقوال:
١ - القول الأول: كان الرجل الثاني منافقاً، لذا رد النبي ﷺ طلبه، وهو توجيه ضعيف. (١)
٢ - القول الثاني: رد النبي ﷺ الرجل الثاني لئلا ينفتح الباب، فيقوم الثاني والثالث والرابع، إلى ما لا نهاية، وليس كل الناس يصلح لذلك. (٢)
٣ - القول الثالث: وهو الأقرب -والله أعلم-أن النبي ﷺ -قد علم من حال عكاشة -رضى الله عنه-ما يؤهله لأن يدعو له، وأما الآخر فلم يكن في منزلة عكاشة، فعلم ﷺ أنه يُجاب في عكاشة ولا يجاب في الثاني فلذا رده. (٣)
*ومن فوائد ذلك:
جواز استخدام المعاريض:
وهذا يتضح في قوله ﷺ: (سبقك بها عكاشة) حيث أنه ﷺ -لم يظهر للرجل الثاني أن سبب رده هو سبق عكاشة -رضى الله عنه-وعلو منزلته مما أَهَلَه لأن يجاب، بل أظهر له أن سبب رده هو أن الإيجاب إنما وقع لعكاشة لمجرد السبق في