Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٣٨٨

عودٌ إلى حديث الباب:

فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: " ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «أَنْتَ مِنْهُمْ؟» .........

فما أن سمع الصحابة -رضى الله عنهم- بتلك البشارة النبوية حتى اشرأبت قلوبهم وآمالهم أن يدخلوا في زمرة هؤلاء السبعين، لذا قام عكَّاشة بن محصن-رضى الله عنه-فقال يارسول الله: ادع الله أن أكون منهم، قال ﷺ: (أنت منهم). (١)

* وهنا فوائد هامة:

١ - حرص الصحابة -رضى الله عنهم-على الخير، لذا بادروا إلى طلب السبق إلى المعالي.

٢ - وردت بشارة النبي ﷺ لعكَّاشة -رضى الله عنه- في الصحيحين بصيغة الخبر، فعند البخاري لما سأله: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، وفي رواية مسلم قال ﷺ لعكاشة:

" أنت منهم "، وأما ما جاء في رواية في الصحيحين أيضاً أن النبي ﷺ قال: «اللهم اجعله منهم» بصيغة الدعاء لا الخبر، فهنا يقال:

١ - إما أن يحمل قوله ﷺ: (أنت منهم) على أنه خبر بمعنى الدعاء أي:

(اللهم اجعله منهم» (٢).

٢ - وإما أن يقال أن ما ورد بصيغة الدعاء كان في أول الأمر، فلما جاء الوحي