Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٣٧٦

*وفي هذا الموضع من البحث إشكال:

عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ -يَقُولُ:

" إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الفَرَسِ، وَالمَرْأَةِ، وَالدَّارِ. (١)، فإذا كان الشؤم محرَّماً، فما تأويل هذا الحديث؟

*نقول: اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث على أقوال:

القول الأول: نفي الشؤم والتطير مطلقاً؛ لقوله ﷺ: (لا طيرة...)، وحملوا حديث: «الشؤم في ثلاثة..» على رواية أخرى للحديث بلفظ (إن كان الشؤم ففي ثلاثة........) (٢)

فقالوا: هذه الرواية الثانية للحديث توافق النهي العام عن التطير، لذا فإن رواية الإثبات ليست على ظاهرها، بل لها محامل أخرى. (٣)

القول الثاني:

قالوا: بالنسخ، أي أن أحاديث إثبات الشؤم قد نُسخت بأحاديث النهي عن الطيرة والشؤم. (٤)

٣) القول الثالث:

وهو الراجح -والله أعلم-: في هذه المسألة وهو القول بظاهر حديث الإثبات: (إنما الشؤم في ثلاثة..)، ولكنَّ الفرق بيَّنٌ واضح بين تشاؤم الجاهلية الذى بُنى على الظنون والهواجس العارية عن الواقع، وأنها مؤثرة بذاتها، وبين الشؤم الذى أثبته النص في هذه الثلاثة لأسباب ظاهرة متحققة فيها.

وهو قول مالك وابن قتيبة والشوكاني. (٥)