الأربعون العقدية
وقال الحافظ زين الدين العراقي:
لو أخبر صادق عن النبي ﷺ في النوم بحكم شرعي مخالف لما تقرر في الشريعة لم نعتمده، وقد حكى القاضي حسين أن شخصاً قال له ليلة الشك: رأيتُ النبيَ ﷺ وقال لي صم غداً، فقال القاضي له: قد قال لنا في اليقظة لا تصوموا غداً، فنحن نعتمد ذلك.
وقد حكى القاضي عياض الإجماع على عدم اعتماد المنام في الأحكام الشرعية. (١)
... ومن الفوائد المهمة التى تتعلق بحديث الباب:
حكم التداوي:
قد يفهم من سياق حديث السبعين أنه يفضل ترك التداوي على الإطلاق، وأن المرء إذا ما تداوي فقد خرج من السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب، وهذا خلاف الصحيح.
نقول: قد دلت الأدلة العامة على مشروعية التداوي، ومن ذلك:
، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا بِهِ جُرْحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
" ادْعُوا لَهُ طَبِيبَ بَنِي فُلَانٍ "، قَالَ: فَدَعَوْهُ فَجَاءَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَيُغْنِي الدَّوَاءُ شَيْئًا؟ فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ، وَهَلْ أَنْزَلَ اللهُ مِنْ دَاءٍ فِي الْأَرْضِ، إِلَّا جَعَلَ لَهُ شِفَاءً. (٢)