الأربعون العقدية
الطلب، وهذا من حسن خلق النبي ﷺ حيث رد بكلام لا كراهة فيه ولا غضاضة.
والمعاريض من الأمور التي جوَّزها الشرع، ودليل ذلك:
ما صح من أقوال الصحابة -رضى الله عنهم-قالوا: «إن المعاريض لمندوحة عن الكذب» (١)
*والمعنى: المعاريض من التعريض: ضد التصريح، وهو التورية بالشيء عن الشيء، وهو إفهام المعني بالشيء المحتمل له ولغيره، وهو من عرض الشيء وهو جانبه، كأنه يحوم به على الشيء ولا يظهره.
ومعنى: مندوحة: متسع، يقال: منه: انتدح فلان بكذا ينتدح به انتداحًا؛ إذا اتسع به. (٢)
*أمثلة من المعاريض التي ورد بها الشرع:
١ - قال تعالى: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ) (البقرة: ٢٣٥).
وذلك بأن يقول لمن يريد الزواج منها: إنكِ لنافقه، وإن حاجتي في النساء أو إن الله لسائق إليكِ خيراً.
٢ - عن عائشة -رضى الله عنها-قالت: قال النبي ﷺ: (إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ بأنفه ثم لينصرف) (٣)
قال الخطابي: إنما أمره النبي ﷺ بذلك؛ ليوهم القوم أن به رعافاً وذلك من باب