الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٥٠١
يصافح الركبان، ويعانق المشاة» (١).
وكقول اليهود: إنه سبحانه [بكى] (٢) على الطوفان حتى رمد، وعادَتْه الملائكة، وإنه ندم على ذلك حتى عض أصابعه، وإنه تَبَدَّى لإسرائيل وصارعه.
وكقول النصارى: إنه اتخذ مريم زوجةً، وأَوْلَدَها عيسى، فهي صاحبته، وعيسى ابنه. تعالى الله عمَّا يقول أعداؤه فيه علوًّا كبيرًا.
وكقولهم: إنه نزل عن كرسي عظمته ودخل في فرج مريم والتحم بناسوت المسيح.
وقول مشركي العرب: إنه صاهَرَ الجن فولدت له الملائكة.
وأمثال ذلك من الأقوال المخالفة لصريح العقل.
فكيف يجعل ما أثبته الله لنفسه في كتابه من صفاته وأفعاله، وما صحَّ عن رسوله أنه أثبته له من علوه فوق سماواته على عرشه واستوائه عليه، وتكلمه وتكليمه، وثبوت علمه وقدرته، وحياته وسمعه وبصره ووجهه الأعلى،