الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٥٠٠
ونحن نعلم قطعًا أن الرُّسل لا يُخبرون بمُحال (١) العقول، وإن أخبروا بمحارات العقول (٢)، فلا يخبرون بما يُحيله العقل، وإن أخبروا بما يحار فيه العقل ولا يستقل بمعرفته.
ومن تأمَّل أدلة نُفاة الصِّفات والأفعال والقدر والحكمة والمعاد وأعطاها حقها من النظر العقلي علم بالعقل فسادها وثبوت نقيضها، ولله الحمد.
الوجه
التَّاسع عشر: أن المسائل التي يُقال إنه قد تعارَض فيها العقل والسمع [ليست] (٣) من المسائل المعلومة بصريح العقل
كمسائل الحساب والهندسة والطبيعيات اليقينية، فلم يجئ في القرآن ولا في السُّنَّة حرفٌ واحدٌ يخالف العقل في هذا الباب. وما جاء من ذلك فهو مكذوبٌ ومفترًى كحديث: «إن الله لمَّا أراد أن يخلق نفسه خَلَقَ خيلًا فأجراها فعَرِقت، فخلق نفسه من ذلك العرق» (٤)، وحديث: «نزوله عشية عرفة على جمل أورق