Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم السبب السادس: عدم معرفته بدلالة الحديث

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٩٨

الجمع والإفراد، ولا يخفى أي الفهمين أولى.

وكما فَهِمَ من أباح نكاح التحليل ذلك من قوله: ﴿حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٢٨] وفهم المُحرِّمون المُبطِلون له بطلانه من نفس الآية من عدة أوجه:

منها: قوله: ﴿حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ ونكاح التحليل (١) لا يدخل في النكاح المُطلَق، كما لم يدخل فيه نكاح الشغار والمتعة، ونكاح المعتدة، ونكاح المحرمة، فإن الذي أخرج هذه الأنواع من النكاح المُطلَق المأذون فيه هو الذي أخرج نكاح التحليل منه بنصوص أكثر وأصرح من تلك النصوص.

ومنها: تسميته سبحانه لهذا الثاني زوجًا. وأحكام الزوج عرفًا وشرعًا منتفية عن المحلِّل، وانتفاء الأحكام مستلزم لانتفاء الاسم شرعًا وعرفًا، وكذلك هو، فإن أهل العُرْف لا يُسمُّونه زوجًا، والشارع إنما سمَّاه «تيسًا مستعارًا» (٢). فلا يجوز تسميته زوجًا إلَّا على وجه التقييد، بأن يقال: زوج ملعون، أو زوج في نكاح تحليل، أو في نكاح باطل.